شرُفتَ بكم أرضُ الحجازِ ورحَّبتْ
بقدومِكم دارُ النبيِّ الهادي
هدأَتْ مياهُ اليمِّ لما أن رأتْ
نجمًا يطلُّ على رصيفِ فؤادِ
حام الحَمامُ مرحِّبًا لما بدا
رَكْبُ الخليل وقد تغنَّى الحادي
والطيرُ غرَّدَ في الفلاة مناديًا
هذا الخليلُ مشرِّفًا بالوادي
وببيت «إبراهيمَ» طفتُم فاهنؤوا
ولْتهنئي نفسي فذاك مرادي
وبمروةٍ ثم الصفا سعيٌ غدا
رمزًا إلى تفضيل كلِّ جهاد
هل عينُ زمزمَ قد سعَتْ لشفاهِكم
أو حظّكم في صحبة الرُّوّاد
«عرفاتُ» نادى مَرحبًا شمسَ التُّقى
أقبلْ لقد فزتُم بأفضلِ زاد
و«بيثربَ» البلدِ الأمينِ نزلتمُ
نعم النزيلُ خليفةُ الأمجاد
وبذا سعدتُم فاطلبوا لي مثلَما
نلتُم وإلا كنتُ في الحُسّاد
وبذا أهنِّئُكم وأدعو خالقي
أن يكتبَ الأفراحَ للأحفاد