ومَلَّ السَّيْفُ مِنْ حَتْفِي
وطَعْنُ الْعِشْقِ مِنْ خَلْفِ
وبِي غَدْرٌ وَسِكِّينٌ
ونَصْلٌ غَيْرُ مُسْتَكْفِ
وتقَسِيمُ الْهَوَى رُوحِي
إِلَى نِصْفَيْنِ لَا يَكْفِي
وأُمْحَى في سُدَى ظِلِّي
وأَسْتَخْفِي مِنَ الْمَخْفِي
إِذَا اعْتَدْتُ طُمُوحَ الْمَحْ
وأُعْلِي حِينَهَا سَقْفِي
ومَلَّ النِّصْفُ مِنْ كُلِّي
ومَلَّ الْكُلُّ مِنْ نِصْفِي
عَلَى مَوْتِ الْخُطَى أَمْشِي،
طَرِيقِي الرَّغْمُ مِنْ أَنْفِ
وحِيدًا؛ أَيْنَ أَحْبَابِي
وأَيْنَ الْوَاوُ لِلْعَطْفِ
ووَحْدِي مَنْ مَعِي، وَحْدِي
أَنَا الْأَعْضَاءُ في حِلْفِي
خَبَايَا وَحْدَتِي أَنْقَى
مِنَ السَّلْسَالِ لِلْعَفِّ
ومَاضِي سِكَّتِي أَبْلَى
جَدِيدِي وَاهْتَرَى خُفِّي
عَلَى كَسْرِ زُجَاجٍ أَدْ
مَنَتْ رِجْلِي عَلَى الَّلفِّ
صِرَاطِي غَابَ عَنْ أَنْظَا
رِ خَطْوِ الْقَلْبِ مِنْ رَهْفِ
مَشَاوِيرِي بِهَا مَوْتِي
وأَلْغَامٌ بِهَا نَسْفِي
وذَاقَتْ جَنَّتِي حَرْقًا
ضَرَبْتُ الْكَفَّ بِالْكَفِّ
بِحَسْرَاتِي وَنَظْرَاتِي
إِلَى الْمَأْكُولِ مِنْ عَصْفِي
وإِثْمِي طَوْعُ وَسْوَاسِي
ووِزْرِي كَانَ مِنْ قَطْفِ
(وَأَعْرَى) فِيَّ إِثْبَاتٌ
أَكِيدٌ وَانْتَفَى خَصْفِي
وعُودِي ارْتَدَّ مَبْرِيًّا
لُحَائِي انْسَلَّ مِنْ قِرْفِي(١)
وبَيْتِي رَسْمُ أَطْلَالٍ،
عَلَى نَارِ الْأَسَى ضَفِّي(٢)
ولَا أَنْدَمُ إِطْلَاقًا
عَلَى الْأَطْلَالِ وَالْخَسْفِ
ولَا غَمٌّ وَلَا لَوْمٌ
لِسَانِي مَلَّ مِنْ شَطْفِي
ولَا أَبْكِي عَلَى ضَعْفِي
ويَبْكِي الضَّعْفُ مِنْ ضَعْفِي
كَوَابِيسِي بِلَا نَوْمٍ
ولَمْ أُغْمِضْ بِهَا طَرْفِي
وصَحْوِي نَامَ في نَوْمِي
ونَوْمِي دَامَ في الْكَهْفِ
وتَيْهَانٌ سَنَا شَمْسِي،
شُعَاعِي انْدَسَّ في كَسْفِي
وكُنْتُ الْفَرْدَ في غَارِي
وبَدْرِي غَارَ في الَّلحْفِ(٣)
ولَا يُرْشِدُ أَقْدَامِي
دَلِيلٌ فَانْقَضَى سَعْفِي(٤)
وبَعْدَ الْهِجْرَةِ الْكُبْرَى
رَمَانِي الْقَوْمُ بالسَّعْفِ(٥)
تَمَطَّى تِيهُ (سِينَائِي)
(وَطُورِي) اجْتُزَّ مِنْ لِحْفِ(٦)
عَصَا (مُوسَى) مَعِي لَكِنْ
ورَائِي، الْعُمْرَ؛ تَسْتَقْفِي(٧)
أَخِيرًا تُجْمِعُ الدُّنْيَا
عَلَى تَغْرِيبَةِ الْمَنْفِي
مَضَتْ وَصْلًا عَلَى بَيْعِي
كَعُرْفِ الْمَجْلِسِ الْعُرْفِي
عَلَى رَغْمِ اخْتِلَافِ الذَّوْ
قِ، كُلُّ الْحُزْنِ في صَفِّي
وقِدْحِي حَظُّهُ الْأَعْلَى
مِنَ الْحُزْنِ الَّذِي أُلْفِي(٨)
إِذَا غَيَّرْتُ صِنْفَ الْحُزْ
نِ قُلْتُ: (اسْتَرْجِعُوا صِنْفِي
فَمَا اسْتَصْفَيْتُهُ أَعْلَى
مِنَ السَّابِقِ بِالضِّعْفِ)
جَنَاحِي الْيَوْمَ مَكْسُورٌ
وضَعْفَانٌ عَلَى رَفِّي
وطَيْفُ الْحُلْمِ مُسْوَدٌّ
ومَرْكُونٌ عَلَى رَفِّي
جُنَاحِي الْهَلْجُ في رُؤْيَا
بِهَا جَزِّي وَمُحْتَفِّي(٩)
وشَاطَرْتُ الْمُنَى حَجًّا
وحَوْلَ الْيَأْسِ مُلْتَفِّي(١٠)
وآمَالِي بِطَابُورٍ
ولَا مَنْحٌ لِمُصْطَفِّ
أُمَنِّي بَصَرِي الْمَخْطُو
فَ بالْمَجْهُولِ فِي الْخَطْفِ
ومَحْضِي خَالِصُ الْمَأْسَا
ةِ وَالْمَوْتُ بِهَا صِرْفِي
وتَيَّاهٌ بِمَأْسَاتِي
وأُحْيِي عِيدَهَا الْأَلْفِي
ولَا أَسْوَى تُرَابَ السِّعْ
رِ كَالْمَمْنُوعِ مِنْ صَرْفِ
وخَيْرِي عِنْدَ أَغْرَابٍ
فَرَبَّوْا لَحْمَةَ الْكِتْفِ
وأُعْفِي مِنْ (أَنَا) نَفْسِي
ومِنْ ذَنْبِ (الْأَنَا) أُعْفِي
هُزَالِي دَائِمًا ضَيْفِي
وزَادِي خَفَّ عَنْ خِفِّ(١١)
وحَالِي في الضَّوَى حَالٌ
وعَقْلِي طَاشَ مِنْ خَفِّ
وأَهْذِي عَلَّنِي أَلْقَى
سَدَادَ الرَّأْيِ في هَرْفِي(١٢)
وذَاتِي عِنْدَ سَجَّاني
وسِيجَارًا بِهَا يُطْفِي
يُحَابِي بِالضَّنَى رُوحِي
وبِالْأَقْسَى أَذًى يُقْفِي(١٣)
سَجَنْتُ الذَّاتَ في نَفْسِي
وفي زِنْزَانَةِ الْعُنْفِ
صُرَاخُ الذَّاتِ في جَوْفِي
تُرَابٌ مَلَّ مِنْ سَفِّي
وتَهْوَى كِلْمَتِي التَّحْجِي
رَ في بُلْعُومِ مُسْتَفِّ
أَنَا الْقَابِعُ فِي رُكْنِي
أَنَا الْمَحْبُوسُ كَالْوَقْفِ
ويَعْيَا النَّاسُ في نَسْخِي
وفِي رَسْمِي وَفِي شَفِّي
ويَعْيَا الْخَصْمُ في شَطْبِي
ومِنْ مُسْتَنَدِي حَذْفِي
ويَعْيَا فِيَّ مِنْطِيقٌ
وأَهْلُ اللُّسْنِ عَنْ وَصْفِي
وإِبْصَارِي لَدَى بَرْقٍ
وعِلْمِي وَمْضُ مُرْتَفِّ
وإِدْرَاكِي بِلَا فِقْهٍ
فَلَا يُثْبِتُ.. لَا يَنْفِي
مُقِيمٌ في ارْتِبَاكَاتِي
يَقِينِي تَاهَ في الْجَزْفِ
مَجَازَاتِي تُغَطِّينِي
بِمَعْنًى جَامِدٍ حَرْفِي
وتَأْتِي فِكْرَتِي أَلْقًا
كَوْمْضِ الضَّوْءِ وَالْهَفِّ(١٤)
ولَا حِينٌ وَلَا مَثْوًى
وأَحْدَاثِي بِلَا ظَرْفِ
وفِي تَجْوِيدِ أَحْدَاثِي
أَطَلْتُ الْمَدَّ بِالْوَقْفِ
صُعُودِي فَاشِلٌ حَتْمًا
وأَهْوَي مِنْ عَلَى الْجُرْفِ
وسَيْرِي عَبْرَ إِعْصَارٍ
وسَيْلٌ فَنَّ فِي جَرْفِي
سُقُوطِي مِثْلُ أَوْرَاقٍ
تَهَاوَتْ مَوْسِمَ الْخَرْفِ
وغَدْرًا غُصْتُ في بِئْرِي
وتَأْبَى قَشّتِي طَفِّي(١٥)
وأُرْمَى في دُجَى حُوتِي
إِلَى الْأَمْوَاجِ مِنْ طَّفِ(١٦)
أَنِينِي ذَاعَ في نَدْبِي
وقَوْلِ الصَّدْرِ: (يَا لَهْفِي)
وصَدْرِي صِيغَ مِنْ جَمْرٍ
فَيَكْوِي الرُّوحَ، لَا يُدْفِي
عَلَى نَرْجِيلَةٍ أَلْظَى
وأُعْدِي الْفَحْمَ بِالرَّصْفِ
وفِي أَجْوَاءِ نِيرَانِي
شَهَتْ مِرْضَافَةٌ رَضْفِي(١٧)
وبَرَّ النَّاسُ أَحْشَائِي
بِبِرٍّ قِيلَ في (أُفِّ)
ونَدَّاهَاتُ إِغْرَائِي
تَجُرُّ الْقَلْبَ بِالْهَتْفِ
وقَلْبِي خَاضَ أَهْوَالًا
ونَبْضِي خَاضَ في الرَّجْفِ
ورُعْبِي سَالَ سَيْلًا مِنْ
ثُقُوبِ الْجِلْدِ بِالنَطْفِ(١٨)
ومن فَرْطِ الشَّجَا؛ قَلْبِي
تَوَلَّى سَاعَةَ الزَّحْفِ
ووَلَّى مِنْ وَغَى قَلْبٍ
وعَشْوَائِيَّةِ الْقَصْفِ
تَخَطَّى بَعْدَمَا جَفَّتْ
بِحَارُ الشَّوْقِ مِنْ غَرْفِي
ونَبْضِي حَضْرَةُ الصُّوفِيْ
يِ، مِثْلُ الضَّرْبِ بِالدُّفِّ
وأَهْوَالِي؛ تُعَانِي مِنْ
تَمَادِيهَا وَمِنْ دَفِّ(١٩)
وفَرَّ الْعِشْقُ مِنْ عِشْقِي
فَضَاعَتْ لَحْظَةُ الْكَشْفِ
وفِي صَوْمَعَتِي أَخْفَى
حَوَانِي زُهْدُ مُعْتَفِّ
وعِشْقِي دُونَ مَضْمُونٍ
كَمُوسِيقَا بِلَا عَزْفِ
نَفَخْتُ الْأَهَ فِي نَايِي
ومُوسِيقَاهُ لَا تَشْفِي
ومَا صَادَفْتُ تِرْيَاقًا
لِسُمِّ الْعِشْقِ في رَشْفِي
ولَا طْبْطَبَةً أَلْقَى
ونَفْسِي وَحْدَهَا إِلْفِي
وعَيْشُ الْقَلْبِ في شَكٍّ
صُدَاعُ الْعَاشِقِ النِّصْفِي
وشَكِّي في وُصُولِي لَا
يُرِيحُ الْقَلْبَ أَوْ يُصْفِي
وأَجْزَاءُ احْتِمَالَاتِي
مِنَ الْمُلْيُونِ وَالْأَلْفِ
ومِنْ بُعْدِي وَمِنْ هَجْرِي
حَنَايَا الرُّوحِ أَسْتَعْفِي
عَلَى بُعْدِي ائْتَلَتْ رُوحِي
ومَا أَوْفَيْتُ بِالْحَلْفِ(٢٠)
أَنَا الشَّاعِرُ لِلْفُصْحَى
وشِعْرِي حَدْسُ مُشْتَفِّ(٢١)
ولَمْسَاتِي أُحَلِّيهَا
عَلَى قَلْبِ الْوَرَى أُضْفِي
أُحَلِّي الشِّعْرَ بِالأَحْلَى
كَصَبْغِ النَّبْتِ بِالْوَرْفِ
وعَنِّي حَدَّثَ التَّارِي
خُ في (طِيبَةَ) أَوْ (مَنْفِ)
وآثَارِي عَلَى دَرْبِي
هِيَ الْقَطْرَاتُ مِنْ نَزْفِي