تخطَّ إلى المحتوى

وحدي أرتق زورقا لنجاتي

الكامل

١٨ بيت

المتفرقات

وحدي أُرتّقُ زورقاً لنجاتي

مُتباعدَ الماضي، قريبَ الآتي

متكرّرَ المنفى خِلاسيَّ الهوى

أفكارُ كلِّ التائهينَ بناتي

وحدي أروفُ الدمعَ خيفةَ أن أرى

حزني بثوبٍ ليسَ فيهِ صفاتي

أنا كم سقيتُ الليلَ سُهداً حالماً!

ونشرتُهُ فجراً على الشرفاتِ

وغزلتُ نورَ الشمسِ طيراً أصفراً

حتى أعلِّقَ في المدى بصماتي

علّقتُ في طيّارةٍ ورقيّةٍ

قلبي، وعفتُ الخيطَ للإفلاتِ

متواطئَ الطفلِ الذي في داخلي

معَ غيمةٍ شرقيةِ الجيناتِ

متحفّيَ الجفنينِ أمشي في الرؤى

أرتادُ اًحلاماً بلونِ لُغاتي

ورجعتُ وحدي من زحامِ طفولتي

متشرّدَ الأحلامِ في أبياتي

لا صدرَ عندي حينَ تعصفُ غُربَتي

يمشي خلالي الناسُ في الطرقاتِ

لا وجهَ في المرآةِ يعكسُ رغبتي

أنا كم فقدتُ ملامحاً بشتاتي!

ما عدتُ ألبسُ ساعةً في معصمي

كي لا تموتَ على يدي أوقاتي

ما عدتُ أنتظرُ الصدى بندائِهم

كي لا تُكرّرَ غربةُ الأصواتِ

ما عاد بي شغفٌ لصندوقِ البريدِ

فمن يزورُ أسرَةَ الأمواتِ!

ما عدتُ أخشى من بكاءِ مشاعري

إنّ الدموعَ نهايةُ العبراتِ

قلبي كبَوصَلةٍ يُشيرُ لموطني

ويداي أقصرُ من جميعِ جهاتي

قد أُعلنُ الفَوضى بأضلاعي على

صمتي فتطغى لعنةُ الإنصاتِ

تبني ليَ الأوراقُ سقفَ هُويّتي

ويقولُني قلمي وأنكرُ ذاتي