قالت: أُحبُّكَ قُلتُ: لا، لا تفعلي!
أنا مُثقَلٌ والحُبُّ ليسَ بِمُثقَلِ
قالت: متى لا ينتهي هذا الهوى!
قلتُ: الذي أوراهُ بي ما عادَ لي
قالت: أنمحو! والقلوبُ دفاترٌ!
قلتُ: المحابرُ فيهِ تكتبُ ما يلي
قالت على عطشٍ: ومن لعيوننا!
قلتُ: الدموعُ تفيضُ حينَ سنمتلي
قالت: وصبري! والبكاءُ بخاطري!
والسُّهدُ! والأحلامُ! والشوقُ الجلي!
والعمرُ! والأيامُ! والذكرى بنا
والخافقانِ!، أكُلُّ ذاكَ سينجلي!
قلتُ: الذي أورتهُ ألسنةُ الجوى
يوماً سيخبو، والرمادُ سَيعتلي
قالت: وحُبّي! قلت: حُبّي حينها
قالت: وحُبُّكَ!، قلتُ: مأمورٌ ولي
قالت: فدثّرني فقلتُ: كرامةً
حتّى تجمَّدَ مَوقدي من مَنزلي
قالت: فَسُقيا قلتُ: سمعاً، لهفةً
وجَرَيتُ ظمآناً ليَقطُرَ مَنهلي
قالت: وما للجوعِ بينَ مشاعري!
قلتُ: التهامُ الشوقِ بعدُ كأوَّلِ
قالت: أَبعدَ الآنَ! يصمتُ ما بنا!
ما قلتُ شيئاً، كانَ صمتيَ مَقتَلي