تخطَّ إلى المحتوى

لم لا يقال الحق و هو صحيح

الكامل

٢٥ بيت

العتاب

لِمَ لا يُقَالُ الحَقُّ وَ هْوَ صَحيحٌ

وَ يُقَالُ يُهجَى وَ الهِجَاءُ مَديحُ

لِمَ لا يُبَادُ القُبْحُ مِنْ أَجوَائِنَا

وَ نَرى يُقَالُ المَدحُ وَ هْوَ قَبيحُ

لِمَ لا يَكونُ الشِّعرُ سَيفًا قَاطِعًا

وَ يُرَى جَمالُ الشِّعرِ كَيفَ يَبوحُ

لِمَ لا يُقَامُ العَدلُ في أَيَّامِنَا

وَ يُرَى جَمَالُ العَدلِ وَ هْوَ صَريحُ

لِمَ لا يَحِقُّ لِأَهلِ غَزَّةَ صَرخَةٌ

مَعْ أَنَّ وَجهَ الحَقِّ فيهِ يَلوحُ

لِمَ لا يَحِقُّ دِفَاعُهُمْ عَنْ أَرضِهِمْ

وَ يُحَقُّ لِلمُحتَلِّ وَ هْوَ فَضوحُ

لِمَ لا أَرى وَجهَ العَدَالةِ ثَابِتًا

وَجهٌ يُعَذِّبُ تَارةً وَ يَنوحُ

لِمَ لا وَ لا لاءٌ وَ ميمٌ تُبْتَدا

وَ يَظَلُّ يَسعَى في لِمَ المَبطوحُ

لِمَ لا وَ لامُ القَولِ تَكسِرُ ظَهرَهُمْ

هِيَ لامُ زَجْرٍ وَ اللِّسَانُ فَصيحُ

هَلْ هَلَّ هِلٌّ أَمْ تَرَاهُ وَاهِلٌ

أَمْ أَمَّ أَمٌّ في الجِيوشِ يَسوحُ

كَمْ كَمَّ نَاسٌ قَبْلَهُمْ وَ تَجَمَّعَتْ

سِلْمٌ وَ حَربٌ كُلُّهُنَّ جُنوحُ

اللَّيلُ يا (ليلى) تَئِنُّ جُروحَهُ

مَا الجُرحُ يا (وصفي) وَ أنتَ طَموحُ

اللّيلُ يا (إكرامُ) شِعرُ المُبتَلى

وَ المُبتَلى مِنْ هَمِّهِ مَجروحُ

الشِّعرُ يَأمَلُ أنْ يَراكُمْ مَأمَنًا

أَنتُمْ زُهورُ الشِّعرِ حينَ يَفوحُ

مَنْ في القَريضِ تَجَرَّأتْ أقوَالُهُ

يُرمَى بِسوءٍ وَ القَريضُ يَروحُ

مَنْ في القَريضِ تَلَوَّنَتْ أَقوَالُهُ

يُجْزَى بِخَيرٍ وَ الخِدَاعُ يُريحُ

إنْ قَلَّتِ الأَشعَارُ ، تَقْتُلْ نَفسَهَا

وَ يُقَالُ أَنَّ القَولَ مِنكَ شَحيحُ

وَ يُقَالُ مَا شَفَّتْ سَرَائِرُكَ الَّتي

قَالَتْ لَنَا إنَّ الفَسَادَ طُلوحُ

كَمْ شَاعِرٍ يُخفي حَقيقَةَ شِعرِهِ

وَ هْوَ المُسيءُ الكَاذِبُ المَمْدوحُ

أوْ شَاعِرٍ يُخفي لِأَنَّ ظُروفَهُ

قَالَتْ لَهُ إِنَّ العَجَاجَ مُسوحُ

يُخفي الحَقيقَةَ خَائِفًا مُتَرَدِّدًا

وَ كَأَنَّهُ مِنْ غَيظِهِ مَقروحُ

فيَنَامُ في بَحرٍ تَلاطَمَ مَوجُهُ

وَ كَأَنَّهُ بَينَ الغُموضِ شُروحُ

وَ غَدا يُوَدِّعُ حَالَهُ في لَحظَةٍ

وَ قَرارهُ أَنَّ الرَّحيلَ مَليحُ

هذا الّذي نَطَقَ الجَهَالةَ شِعرُهُ

وَ أَخٌ لَهُ في سِرِّهِ مَفضوحُ

الحَقُّ أَولَى أَنْ يُقَالَ وَ يُبْتَدا

لِمَ لا يُقَالُ الحَقُّ وَ هْوَ نَصيحُ