أحقاً سَمِعتُ قتلتِ الحياة
وحوّلتِ هيكلَها لرُفاتْ
أحقاً تقولينَ - أم هوَ وهمٌ -:
هجرتُ الكتابةَ دون أناةْ
أحقاً!! وأروعُ ما قد قرأتُ:
حروفُكِ... يا أروعَ الكاتباتْ
أما قد وجدتِ - قُبَيلَ وُلُوجكِ
بحرَ النهايةِ - طوقَ نجاةْ
تَئِنُّ الدفاترُ... تبكي الحروفُ
ويَلطِمُ حِبرُكِ بالصَّفَحَاتْ
وتبكي الكتابةُ... عودي إليها
ولا تحرقي دفترَ الذكرياتْ
خُذي رمشَ عيني... وصفحةَ صدري...
وبحرَ دمائي... اجعليهِ الدّواةْ
وصوغي بسحرِ بيانكِ عقداً...
جواهرُهُ أحرفُ الكلماتْ
كأنّكِ حينَ أغوصُ بفتنةِ
إحدى خَواطِرِكِ الرائعاتْ
تسيرين فوقَ شواطئَ عيني
فتزخرُ بالدرِّ... والصدفاتْ
جمالُ معانيكِ يأسرُ قلبي
وتُغرقُني الصُّوَرُ المُبْدَعاتْ
ويَحْملُني السِّحرُ... ميْتاً تراني
ولكنني... مُفْعمٌ بالحياةْ
دعي خلفكِ الوهمَ... لا تستديري
ولا تتبعي سُبُلَ التُرَّهاتْ
وحُثِّي الخطى في طريق الوصولِ
إلى قمّةِ المجدِ دون التفاتْ
فما المجدُ إلا نهايةُ جِدٍّ
سيبلغُها واثقُ الخطواتْ
فُصولُ الكِتابَةِ تاقتْ لِفصلٍ
مِنَ الزَّهرِ... والعطرِ... والنَّسمَاتْ
فَكُوني كَنيسانَ... يأتي ليملأَ
ثَغرَ الطبيعةِ بالبَسماتْ
أما آن للغمدِ أن تنزعيهِ
عن الوردِ... عن رائعِ البتلاتْ
عن الشّهدِ... عن سلْسبيلِ المعاني
لتُسْكِرَنا أَطيبُ الرَّشفاتْ
أريدُ لحرفكِ نبضَ الحياةِ
فلا تقتليهِ بوَهمِ المماتْ