تخطَّ إلى المحتوى

بإيديكم وأيدينا

غير معروف

٧٩ بيت

المتفرقات

بإيديكم وأيدينا

تعالَوْا نَقْطِفُ التٌّفَّاحَ

نُرْسِلُهُ لِ (سوقِ الهالِ)

نُطْعِمُ منهُ قاصينا ودانينا

ونُبْقِي منهُ مَسْكَبَةً - هِيَ الأَحلى –

لِفَصلِ البّردِ تكفينا

ونجعلها لِعامٍ مِنْ أراضيكم

وعامٍ مِنْ أراضينا

بإيديكم وأيدينا

مَلأنا ذلك الصّندوقَ...

أَذْكُرُ جِسْمَهُ الخَشَبِيَّ يحضِنُ فِتْنَةَ الألوانِ

خَدٌّ أصفرٌ كالشّمسِ ترسمهُ أياديكم

وخَدٌّ أحمرٌ كالوردِ ترسمهُ أيادينا

بإيديكم وأيدينا

أصابتْ لَفْحَةُ التُّفاحِ غرباً مِنْ أراضيكمْ

وشرقاً مِنْ أراضينا

فهلْ تدرونَ ما صَنَعَتْ؟؟

أذابَتْ بعضَ موسِمِنا...

فلمْ نحزَنْ بذاكَ الجُرْحِ قَدْرَ سرورنا فيها

فقَدْ كانتْ تُوَحِّدُنا

بشرقٍ من تعاونكم... وغربٍ مِنْ تواصينا

بإيديكم وأيدينا

زَرَعْنا طُهْرَ ماضينا

حَصَدْنا مَجْدَ حاضِرِنا

لِنورِثَهُ ذرارينا

نَقَشْنا فوقَ ذاكَ الغُصْنِ

عِنْدَ حُدُودِنا معكمْ

بِضِفَّتِنا أساميكم

وضِفَّتِكم أسامينا

بإيديكم وأيدينا

تكاتَفْنا...

وكانَ الدَّرْبُ محفوفاً رياحينا

تَرَى مِنْ حَوْلِنا العُشَّاقَ مُصْطَفِّينَ...

أَفْئِدَةً تُغازِلُنا

وأُخرَى...

تَسْرقُ الكلماتِ مِنْ فَمِنا

وثالثةً... تُغَنِّينا

رَسَمْنا في قُلُوبِ الحُبِّ

عُنوانَ المُحِبِّينا

بإيديكم وأيدينا

غَفَلْنا عَنْ بُذورِ الشَّوكِ دُسَّتْ في أراضينا

تُعَكِّرُ صَفْوَ تُرْبَتِنا

وتَجْرَحُنا

وتُؤْذينا

سَقَتْها غَيمَةُ الحُسَّادِ...

غَذَّتْها معاصينا

بإيديكم وأيدينا

ومادامَ الهوى فينا

صَنَعْنا العُرْسَ لِلْعُذَّالِ

رَقَّصْنا خُصُورَ المَنِّ في بُستانِ عِفَّتِنا

وحتى دودةُ التُفَّاحِ...

عاثَتْ في أراضينا

وصِرْنا نَشتَهي الأشواقَ

نَشْقى في تَجَافينا

بإيديكم وأيدينا

سَرَى الشيطانُ في دَمِنا

وصارَ يُلَفِّقُ الأوصافَ

يَنْقُلُها مُزَوَّرَةً مَعَ الدَّقَّاتِ

يرسمُ في العيونِ رُؤىً...

تُكَذِّبُها مرايا الأمسِ

يَبْعَثُ في الشُّعورِ هوىً...

تُخالِفُهُ الحَواسُ الخَمسُ

يُغْرِينا بِ (عَرْشِ أنا)

فَيُغْوينا

بإيديكم وأيدينا

بَكَى التُفَّاحُ ماضينا

وغابَ الصَّيفُ مَحْزُوناً

وجاءَ اللّيلُ مسجوناً

ونادتْ خَيمَةُ السُّمَّارِ مَرَّاتٍ فما عُدْنا...

فَهَلْ عُدنا؟؟

لِيمْطِرْ غَيمُنا الأَحقادَ...

والحُسَّادَ...

والأوغادَ...

وليحْمِلْ لنا ما فيهِ مِنْ غيثِ المُحبِّينا

فما أحلاهُ نادينا

وما أحلى ليالينا

إذا عُدْنا... كما كُنّا

أيادينا تَشُدُّ على أياديكم

أياديكم تشدُّ على أيادينا