أرأيت فاجعة السيول
أسمعت ضوضاء العويل
هذي خيول الموت تعدو
أم سيول كالخيول
فأصخ الى صوت السيول
تخاله صوت الصهيل
لم يبق من تلك الديار
الآهلات سوى طلول
سيل الدموع من الثواكل
ضاع ما بين السيول
ما رق قلب السيل عطفا
للشيوخ ولا الكهول
بكت الثكول وحيدها
فطغى على الأم الثكول
نادى الخليل خليله
فقضى الخليل مع الخليل
أضحت يباباً كل ها
تيك الخمائل والحقول
جرف الصخور السيل أم
هوت الجبال على السهول
صوت الصخور الصم أم
صوت المدافع والطبول
ضاع العويل بصوته
وغدا عويلا في عويل
كم من تلول هدها
وبنى سواها من تلول
كم قد بكى القلمون من
عطش ومن محل مهول
واليوم أصبح ثاكلا
يبكي على زمن المحول
ساحات حرب أرضه
مما عليها من قتيل