راحَ عهدُ الصبا وجاءَ المشيبُ
وغرامي بمن أودّ غريبُ
أنا واللهِ في غراميَ فردٌ
وغرامُ الشيوخِ أمرُ عجيبُ
قدْ سبتني بسحرِها ذاتُ دَلٍّ
وجمالٍ له القلوبُ تذوب
هي سمراءُ لا نظيرًا إليها
بنت مجدٍ دانتْ إليها الشعوب
تلكَ يا صاحِ أمّةُ العرب هذي
هي «ليلى» والموتُ فيها يطيبُ
حملت مشعلَ الحضارةِ قِدمًا
فهْيَ شمسٌ وما عداها الغروبُ
برجالٍ أعظِم بهم من رجالٍ
أوضحوا الدربَ يومَ ساءت دروب
أنتمُ سادتي بناةُ المعالي
وهداةٌ إذا ادلهمَّت خطوبُ
وحِّدونا علمًا وفكرًا ونهجًا
قدّ كفانا الهوانُ مما نُصيب
أيُّ عارٍ يسودنا كلّ يومٍ
وشنارٍ إن لم نكن نستجيب
لهوانا في وحدةِ العرْبِ طرًا
حيثُ يلقى الحبيبَ منا الحبيب
نفذوا ما أقرّهُ قبلَ يومٍ
زعماءٌ تهفو إليهم قلوب
لتُعيدوا مجدًا أثيلاً عريقًا
شمسُهُ عن كيانه لا تغيب