تخطَّ إلى المحتوى

أخبرته بالأمس أني أحبه

غير معروف

٣٦ بيت

النسيب

أخبرتهُ بالأمسِ أنّي أُحِبُّهُ

و نثرتُ فوقَ شِفاههِ التقبيلا

رَدّ الحبيبُ تحيّتي في لثمةٍ

و الرَدُّ في هذا السّياقِ جميلًا

لكنّهُ ما قال "إنّي أُحبّكِ"

و مضت هُنَيهات السكوتِ طويلًا

أوقفتُ قلبي عن محبّتهِ فلا

عُذرٌ لفعلتهِ ولا تأويلا!

قلتُ السّلامُ عليكمُ يا صاحبي

إنّي أحِبّكَ و المحبّهُ ثارُ!

رَدّ السلامُ بمثلهِ ثمّ ابتسم

ففهمتُ ما ينويهِ، المكّارُ

أكملتُ تمثيلًا عليهِ بمكرهِ

حاولتُ أن أُبدي القُوى قد خاروا

و خنقتُ كُلّ الكبرياءِ لأجلهِ

و بدأتُ باسمِ اللهِ: "يا مَكّارُ

هل كُنتَ تلعبُ بي؟ تُراقصني متى

ما شئتَ، ثم تليه الاستغفارُ

أمْ أنتَ رُهبانًا بدا متصعلكًا

ينوي الجِنان و تشتهيهِ النّارُ ؟

صرخَ الحبيبُ: "كَفاكِ يا مجنونتي

إنّي أُحبّكِ، كان ذا مزحًا معكْ

استغفر الرحمن أن ألعب بكِ

يا حلوةَ الألعابْ، إنّي أعشقك

أحببتُ فيكِ .. أنَّني محبوبكِ

يا بنتُ، أحسنتِ اختيار الزّوجِ لكْ"

حاولتُ ألّا يستفّز مشاعري

لكنني رغم اتّزاني أغارُ

قبّلتهُ.. حتّى يكفّ مديحَهُ

عن ذاتهِ، ما هذا الاستهتارُ؟

و طلبتهُ: "زِد في المديحِ فإنّهُ

لُغة الحديثِ بحضرةِ الأحرارُ"

أحببتُ اسمكِ، كبريائكِ، منطِقكْ

و أُحبّ عقلكِ، رقصكِ، و قصائدكْ

و أحبّ أن تطئين طرف أصابعي

و أميلُ فيكِ، أشمّكِ، و أُراقصكْ