تخطَّ إلى المحتوى

الدهر أعطى والغنائم أوفر

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

الدهر أعطى والغنائم أوفر

هذا الطريق إلى البقاع ميسَّر

نفر الحجيج ففي القلوب تشوُّق

فمودع، ومهلل، ومكبر

ومُوَافِقُ الميقات راح ملبيا

مستحضرا لشروطه يتبصر

يا قاصدا حرم الحبيب محمد

والكعبة الغراء كيف ستشكر

الله حقق من رجائك مطلبا

سيظل من كل المطالب أكبر

فانعم أخي إن كنت حققت المنى

ها أنت من بعد انتظارك تظفر

لديهم أننا من شوقنا

من كل ما كان أنقضى نتذكر واذكر

ونعيد من تلك الخطى آثارنا

زادا حفظنا بالتذكر يظهر

إن كان أجدر أن نفوز بتوبة

إن الدوام على الوفاء لأجدر

مرت سنون وكلما عادت بدا

في القلب من شوق أُثِيرَ تأثر

لنرى المواقع مثل ما كانت على

عهد النبي بدت فما تتغيَّر

رسخت عليها في القلوب محبة

كل تمنى عودة تتكرر

ما ذاك إلا أنهم تركوا لنا

في كل شيء قدوة وتدبر

فمن المواعظ ما تُدَلُّ بهديه

ومن النصائح ما يقيك فتحذر

ومن المواقف معجز في عصره

ومن المكارم ما تعد فتفخر

يا رب كن مع كل من عقد الرجا

طمعا بقلب خاشع يتفطر

ويود تكفير الخطايا آملا

أن لا يعود بحملها يتحسر

فلقد أتاك مع الضيوف ملبيا

ولَأَنْت أرحم من يَمُنُّ ويغفر

فتقبلِ الْأَعْمالَ وَامْحُ ذنوبهم

واجعل خطى لرجوعهم تتيسر

عرفات قصد القاصدين ومن نأى

متحريا في صومها يتخيَّر

فاغفر لكل المسلمين بوقفة

تمحو بتوبتها الذنوب وتعذر

ثم الصلاة على النبي محمد

وسلامه منه المدى يتعطر

وعلى جميع الآل ثم صحابة

ما عمَّر البيت الحرام معمّر