تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

غادروا هذا القلب

قال المريض بحبهم.

أشار إلى صدره

وكان الدمع في عينيه مجتمعاً

قد خرجوا من هذا القفص

بعدما وُلدوا فيه وأحلامُنا

فرُّوا منه كما يفر الحمام

إلى يومه

إلى قوته

إلى موته

لم يتركوا في العشّ من قصب

من ريش أو حطب

زرعوا فينا اليأسَ

غرزوا فينا الفأسَ

ولم يتركوا غير العطب

خرجوا من هذا المساء

كظلٍّ في الغروب

عندما يخرج من الجسد

ولم يعودوا من سفرهم

منذ خمسين حرباً

وأن أنتظر

ولم يعد أحد

انتظرتهم كما انتظرت

فلسطين -ذات يأسٍ- العرب.

أيها البعيدون كالخلاص

والقريبون أبدا

أيها الناسون بردهم في قلوبنا

وحزنهم في وجوهنا

وانكسارهم في ظهورنا

وغُربتهم في بيوتنا

وجراحهم في صدورنا

ونجيعهم في دماءنا

وغيومهم في سماءنا

وتعبهم في أعمارنا

سأحمل كل أوجاعكم

وأتألمها بدلا عنكم

لولا أن تعودوا إلى الديار

لولا أن تضيئوا

ظلمةِ الرّوح

وتُقصوا

غُربة الأعمار.