أعرف الطريق وتخونني الطريقة
قدماي يا ربّة الحزن دوني تركضان إليك
كأنك الوهم، كأنّكِ الصنم وكأنني القبيلة
آآه .. من يوقف هذا القلب عن الثرثرة
عن الحب الماطر الذي ينهال منه
عن رعود الموقف البطولي، من يوقفه
كم عذبني كثيرا هذا الصوت في الأعماق
هذا الطفل الحرون المشتاق لك في قلبي
كم عذبني لحظة التقينا، لحظة افترقنا
لحظة غيابك كأمنية وحضورك كصاعقة
كم ترى أيضا يحتاج هذا الطفل
قبلة ليصمت
ثدياً ليطمأن
عناقاً ليكبر
وليس في هذا العمر غير الذكرى
وأوجاع بعيدة وبلدٌ مكسور
أنا خال الوفاض يا حُبّاه
يمقتني جميع الزمن
حتى الضياع يمقتني
حتى الوداع يمقتني
لذلك أسافر بعيدا بعيدا
ولا أبتعد شبرا واحدا
القلبُ يبتعد
الحبّ يبتعد
الفرح يبتعد
إلّا أنا ..