تخطَّ إلى المحتوى

لا تؤلمي ألمي لا تقلقي قلقي

البسيط

١٩ بيت

المتفرقات

لا تُؤلِمي ألمي لا تُقلِقي قلقي

دعيهما فهما في آخر الرَّمقِ

مرّت سنيني مَهولاتٌ عَواصِفُها

أعَدتِ خَلقي وَقوَّمتِ بها خُلقي

قدْ أتْعَبتكِ مَفازاتي وغُبْرتُها

وأنتِ رَاحِلة ٌفي عُمريَ النَّزق ِ

وناصَبتكِ انفعالاتي العَداءَ ولمْ

تُنجبْ بُطونُ سَمَاواتي سِوى الصُعُقِ

في كُلِّ لحظةِ خوفٍ أنتِ هادئة ٌ

وفيكِ من صَدَأي ما فيكِ من ألقي

كم تَملأينَ سِلالي وهيَ غافية ٌ

على حكاياتِ حزني بالرُؤى الدُفقِ

أفدي ثلاثاً بمَا اسْتَمْكَنتِ واثقة ً

ومَا احْتَملتِ بلا زُلفى ولا مَلَقِ

دُمُوعَ عَينيكِ مَشفوعٌ تَحرّقها

والصَبْرَ في النَّفس والإعْلاءَ في العُنُقِ

يا واحَة ًعَطشي فيها يَفيضُ نَدَىً

ويا مناديلَ أيَامي على عَرَقي

مُعَبَّأ ٌبالمَواويل ِالحَزينةِ يا

قلبي ومُمتليءٌ بالموتِ يا أرقي

مُبَاحَة ٌهَدأتي لا شيءَ يَعْصمُها

ومنبتي بدموع ِالمُوجعَاتِ سُقي

فألْصِقيني كمَا المِرْآةِ ثانيةً

ثمَّ انظري تنظري غابا ًمن المِزقِ

أدمنتُ غفلة َشِعْري عن تفطّنهِ

إدمانَ جَفن ِعُيوني غير مُنْطبقِ

أنا وظليَ خَصمَا غربةٍ وسُرىً

ماذا لقِيتُ لكي نَبْقى مَعَا ًولقِي

لأنَّك ِالدَّهشة ُالأولى أحاولُ أنْ

أغفو وأغفو وأغفو ليتَ لمْ أفِق ِ!

لمْ أستظِلَّ بكفٍ منكِ حانيةٍ

لمْ ألتفتْ لجلال ِاللهِ في الحَدَقِ

قدْ كانَ شِعْريَ صليباً استظل بهِ

في ألفِ مُفترق ٍدام ٍومُفترَقِ

كم أتعبَ الخطوُ ما في الأرضِ من طُرُقٍ

فزعى وأنهكَ ما في الأفقِ من أفقِ

حينَ انتبهنا لبعض ٍلمْ نَجدْ طُرُقاً

لكنْ وَجَدْنَا بَقايَانَا على الطُرُقِ