كم بين اظعان الخليط الزائلِ
منْ مقلةٍ عبرى وجسمٍ ناحلِ
ومتيَّم رحلتْ حشاشةُ نفسهِ
وأقام فاعجبْ للمقيم الراحل
ما كان يعذلُ في الصبابة والأسى
لو ذاق طعم الحبّ قلبُ العاذل
رحلوا بسالٍ في الهوادج سالمٍ
يبكي بهامٍ في المنازل هامل
أسفي على تلك الخدود تحفُّها
أمثالهن من الوشيج الذابل
محميّةٌ بالبيضِ وهي موائدُ ال
أعطافِ كالأغصان بين جداول
الفاتكاتُ وإنَّ من عجب الهوى
جزع القتيلِ بها وأمنَ القاتل
تجني وتجني باللواحظ مقلتي
منها ثمارَ صبابتي وبلابلي
أسليلةَ القمرين وقفةَ ساعةٍ
جوداً وكيف يكون جودُ الباخل
كيف السبيلُ إليكِ في غسق الدجى
ونجومُ سمر الخطّ غير أوافل
كم ليلةٍ طالت كشعركِ بالأسى
قصرت كصبري بالخيال الواصل
أشكو له سقمي فيصمت قلبهُ
ويجيبني نطقُ الوشاحِ الجائل
والأفق خوفَ الصبح ليس بشائبٍ
وخضابُ فود الليل ليس بناصل
في غير هذا (الحسن) يعذل عاذل
وهبي عُذلتُ فأينَ سمعُ القابل
ما لي وللأيامِ تزعمُ أنها
سلمي وتصمي بالخطوب مقاتلي
خذلتنيَ الدُّنيا وأطلب نصرها
ومن العناءِ طلابُ نصرِ الخاذل
فلألبسنَّ من التجلد نثرةً
حصداء تهزأ من سهام النابل
ولأحمدنَّ حوادثاً قذفت بآ
مالي إلى الملك العزيز العادل