أَيَا يَمَنَ الأَحْرَارِ، فَخْرُكَ خَالِدٌ
يُنَادِيهِ تَارِيخٌ عَظِيمٌ يُجَادِدُ
أَقَامَتْكَ سَبَأٌ فَكُنْتَ رُبَانَ الْعُلَى
وَحَكَّمَ فِيكَ العَقْلُ وَالْعَزْمُ سَائِدُ
وَفِي كُلِّ شِبْرٍ مِنْكَ قَصْرٌ مُشَيَّدٌ
وَرَأْيٌ سديد فِي الزَّمَانِ يُساندُ
وَفِيكَ النُّجُودُ الشُّمُّ تَحْمِي ثَرَاكُمُ
وَفِي أَهْلِكَ الْأَسْدُ الْكِرَامُ الأَمَاجِدُ
تَسَامَيْتَ فَوْقَ الضِّيمِ عَزًّا وَإِبَاءً
وَخُضْتَ اللّيَالِي وَالعَدُوُّ مُبَاعِدُ
تَنَامَى فَخَارُكَ فِي المَجَالِسِ سِيرَةً
تُرَدِّدُهَا الرُّكْبَانُ وَاللَّيْلُ شَاهِدُ
وَمِنْكَ العزيمةُ وَالكَرَامَةُ سِيدُهَا
وَفِي السَّيْفِ أَنْتَ الطَّاعِنُ المُجاهِدُ
أَيَا أَرْضَ بَلْقِيسَ، انْثُرِي مِنْ عُبِيرِكِ
فَفِي الطِّيبِ وَالتَّارِيخِ أَنْتِ القَصَائِدُ
وَيَا نَاسِجِي فَخْرَ العُرُوبَةِ إنَّمَا
لِصَوْتِكِ فِي أَفْوَاهِنَا مَنْشِدٌ رَائِدُ
فَسَلْ عَنْ بُنُوْدِ العِزِّ مَنْ هُمْ أَهْلُهَا
يَقُولُوا: هُو اليَمَنِيُّ وَهْوَ المُعَاهِدُ
عَلَى الأَرْضِ تَزْهُو مِثْلَ نَخْلٍ شَامِخٍ
وَفِي أفُقِ التَّارِيخُ لِلْفَخْرِ شَاهِدُ