ها نحن ندورْ
دوّامةَ خوفٍ وكآبه
والمحورُ كأسٌ وصبابه
أرجُلنا صهرتْها الأنغامْ
فسَبحْنا في النغم المصهورْ
نتلمّس قبسًا من نورْ
نتلمّس أصداءَ الكلمه
شوقٌ وحنانٌ ومحبّه
ما أجوفَ أصداءَ الكلمه!
ما أعجزَ من يطلب نورًا فيخرُّ
صريعًا للظلَمه!
ويدورُ يدورْ
ورنينُ الصوتِ المسحورْ
في القلب يرتّل آهاتِه
قفْ وتمَلملْ
من قيدكَ إن شئتَ تَحلَّلْ
وتُردّد أصواتُ الأصداءْ
ضحكاتِ السخريةِ المرّه
«شوقٌ وحنانٌ ومحبّه!»
ويدور يدورْ
ويسبّ ويلعن ثم يدورْ
لا شيءَ سوى الدورانِ المرْ
قد كُتِب علينا أن نبقى
في داخل سجنٍ مسحورْ
بابٌ وثلاثة جدرانْ
والبابُ أمانٍ مصلوبه
مجنونٌ هذا؟ ما خَطْبُه؟
وأشار القومُ إلى الجدرانْ
وبوجهٍ كالماء الساكنْ
وبهمسٍ يخجل من هَمَسَهْ
ردّدتُ الكلماتِ الصلبه
شوقٌ وحنانٌ ومحبّه؟
شوقٌ وحنانٌ ومحبه؟
وأشار إليها الأقوامْ
قد كانت يومًا ما حُبَّه