البردُ والشتاءْ
يُقيّد السماءْ
وكلّما هممتُ أن أسيرْ
ترتدّ خطوتي إلى الوراءْ
والريحُ في فراغها البعيدْ
لا تعرف الحقيقه
تزمجر الرياحُ في فضائها الكبيرْ
مخيفةً مُخيفه
وتختنقْ
لكنها تعود للعواء والبكاءْ
لأنها لا تعرف الحقيقه
فتضرب الفراغَ من نُواحها
كأنها السفائن الغريقه
الليلُ والعراءْ
وشاطئُ الغناءْ
يلوح في المنام كالهواجس السحيقه
ويُنعش القلوبَ والعواطف الرقيقه
الموتُ والشتاتْ
وساعةُ المواتْ
تطلُّ من عيونها لتطلقَ النكاتْ
وتنشرَ الهراءَ والخزعبلاتْ
لتهدمَ الأسوارَ حول هذه الحديقه
فالريحُ في فراغها
لا تعرفُ الحقيقه