صَهِيلُ مجدِكَ لا يُطوَى وإن خَفَتَتْ
صَحيفةُ النورِ إنْ لَاحَتْ بها السُحُبُ
سَكَنتَ فِي قَلبِ مَن فَتّشْتَ مَكرُمَةً
وكنتَ فَوقَ رؤًى لَا يمسُّها العَطَبُ
تُقِيمُ فِي اللّيلِ إنْ ضَاعَتْ منائرُهُ
وتهتديكَ رُؤىً إن خَانَها السَبَبُ
وإنْ تَجَهَّمَ وجهُ القَومِ مُقْبِلُهم
تَبقَى المَهيبَ إذا ما هَابَكَ الرُّتَبُ
لَكَ السَّمَاءُ وللأغرابِ زَوبَعَةٌ
تَذْوِي ويَخنُقُها في لَيلِهَا الغَضَبُ
فاشمَخْ كأنكَ فَوْقَ الدّهرِ مُنتَصِبٌ
فأنتَ إن قِسْتَ لم تُوزَنْ بكَ الذَّهَبُ
قِفْ في مَدًى لا يُنَالُ المجدُ حَافَتَهُ
إلاّ إذا خاضَهُ في عِزَّهِ الكُتُبُ
يا أيُّهَا الأرضُ يا وَعْدَ النّبيِّ إذا
غَفَتْ جِهَاتُ الدُّنَا واسْتَحْكَمَ السَّغَبُ
لكَ المَكارِمُ فَلتَحْنِ الرِّماحُ لَها
ما انْفَكّ في راحَتَيْكَ العِزُّ ينتَسِبُ
و إن تَسَاقَطَتِ الأقْنَاعُ مِنْ شَغَفٍ
فالحُرُّ تَعرفهُ الأفعالُ إن كَذَبُوا
سِجِلُّنا من جَلالِ العُربِ مفخرةٌ
تَرويهِ عنّا المدى، والفخرُ والنُّجُبُ
يَمَنٌ تَمَرَّدَ فَوقَ القَيْدِ مُنْذُ نَشَا
مَا لَمْ يُطَوَّقْ بِغَيرِ المَجْدِ والنَّسَبِ