تخطَّ إلى المحتوى

يا أحمد قد شاخت أروى

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

يا أحمد قد شاختْ أروى

ما عادت تُغريها الحلوى

ما عادَتْ فِتنَة بسمتِها

تُسْجِدُ مَن شاهدها سهوا

وقفتْ عَنْ سردِ حكايتِها

مَلّتْ مِنْ تكرارِ الشكوى

عيناها غارِقتانِ أسىً

وعلى فتحِهِما لا تقوَى

ويداها تحتضِنُ خيالاً

لفتاةٍ مهزوماً رخوَا

لا تسألْ أين نضارَتُها

وبهاها وملامِحُ حوّا

عميَتْ أَعيُنُ مَن عشِقوها

وحلاها صار بلا جدوى

فقدَت في الفتنَةِ بهرجها

والحربُ اختطفَتْ مَن تَهوى

أخواتُ عروبتِها غَدَرَتْ

وأضافَتْ للبلوى بلوى

قصفاً تجويعاً تعتيماً

خنقا براً بحراً جوّا

أعداءٌ بثيابِ إخاءٍ

يدفعنَ بها نحو الأسوا

كذِئابٍ في غفلَةِ راعٍ

تتصيّدُ آمِنَةً نشوى

الدينُ لدِيهِنَّ سِتارٌ

لا يعمَلُ إن كُنَّ الأقوى

وشيوخُ الدينِ هُناكَ لهم

قيمٌ عِندَ الحاجَةَ تُطوَى

ما فهِموا التاريخ وكانوا

حَكَمَا يحكمُ حسبَ الدعوى

ظنّوها يا أحمدُ صيداً

يُغلبُ بالمكرِ وبالنجوى

والحقُّ لهُ مَنْ يحرسُهُ

مهما خدعوهُ فلن يُغوى

سيفُ الإيمانِ سيشطرُهُم

وذراعُ الحكمةِ لن تُلوَى