تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

تُشيدُ الطيباتُ بما

تراكمَ عالياً وهمَى

على أرض به انتعشتْ

عليها ما يموتُ نما

يجود بسَيبِ هاطلةٍ

و قد أحيا بها الرِّمَما

يمد أكفَّ رافدةٍ

برفدٍ حيَّر الكُرَما

فلا (قيسٌ) كما ذكروا

و لا (الأوسيُّ) قد علِما

ولا طيٌّ بِحاتِمها

إذا ما ذِكرها ابتسما

فسَيهاتيُّ مَوطنِنا

به جودُ الورى اختُتِما

طريقَ البذلِ عَبَّدَهُ

إلى أن صار مُنتَظِما

(نجيبُ القلبِ) تحسَبُه

ضياءَ البدر ما قدِما

تشقُّ الليلَ غُرتُه

بها طودُ الدُّجى انهدما

فسيفُ الصبحِ بَعثرَه

بنورٍ بعدما عتَما

له إشراقةٌ كشفَتْ

من المكنونِ ما انكتما

له رأيٌ بنظرته

ضعيفَ الرأيِ قد دعما

به كم حلَّ مِن عُقَدٍ

إذا ما أمرُها احتدما

له نفسٌ تَفِيضُ ندًى

و كفٌّ تحمل الكَرَما

وقلبٌ فيه مُتَّسعٌ

لِمَنْ قد لام أو ظلَما

فكم أغضى وكم في القل

بِ ما يؤذيه قد كتما

له الأخلاقُ مَنقبةٌ

يُمَرِّرُها على النُّدَما

وصِدقُ الوعدِ كان له

على مَرِّ الزمان فَما

تحيط به ابتسامتُه

إلهي احفَظه مُبتَسِما

بُيوتُ الله تذكره

فكم في شأنها التزما

تَبارك من له أعطى

مِن النَّعماءِ ما قسما

فسال بِشُكر نعمته

ليرويَ أرضَ مَن عدِما

يواسي مَن بهم ألمٌ

ليرفعَ عنهمُ الألما

عجافُ الدهر ما رحِمَت

خِماصاً تلتوي وظِما

ولكن حبلُ مَرحمةٍ

عن الإخوان ما انفصما

يحيط ولم يزل بِهمُ

يحقق حُلمَ مَن حلِما

فيمسحُ عطفُ راحته

عن الخدَّين ما انسجما

ويسعِدُ مِن تعاهُدِهِ

أخاً في الله بلْ رحِما

فنالَ تَجِلَّةً سَمَقَت

و مجداً بيننا عَظُما

به سيهاتُنا افتخرت

سما في أفقها عَلَما

وتاجاً فوق هامَتها

كبدرٍ في السما نَجَما

يلُوح بِظِل هالتِه

فيُخجلُ وجنةً ولُمَى

ويخجل حسنَ هيئةِ مَن

تفوقُ العُربَ والعَجَما