تخطَّ إلى المحتوى

قد خانني البوح والألفاظ والقلم

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

قد خانني البوح والألفاظ والقلم

واشتدَّ مما سمعتُ الحزنُ والألمُ

والصحبُ فيهم تفشى الأمرُ منتشراً

واستسلموا للأسى مِن بعد ما علِمُوا

لم يفقدوا صاحباً لكنما فقدوا

نفساً وروحاً وقلباً كُلُّه هِمَم

سيهاتُ تنعاه والآماقُ مُثقلةٌ

دمعاً وفي القلبِ نارُ الفقدِ تحتدم

تكوي الحشا غُصةً أودَتْ بِصاحبها

ما دامَ عودُ الأسى قد شبَّ يضطرم

سيهاتُ تبكيهِ مثلَ الأم ما فقدَتْ

مَن كان للأم يرعاها ويحترم

لم تنسَ يوماً له ما كان يحملهُ

مِن كلِّ حبٍّ به قد كان يَتَّسِم

لم تنسَ رغم الذي كانَ ابتسامتَه

مهما قسَتْ حوله الأوضاعُ يبتسم

لم تنسَ ما كان بالإخلاص ينشرُه

نصحاً إذا كاد حبلُ الوُدِّ ينفصم

لم تنسَ إخلاصَه لله في عملٍ

إذْ كان لله بالإخلاص يلتزم

سيهاتُ بالنبلِ والأخلاق تذكرُه

والذِّكرُ ما طاب مِن بعد الفتى نِعَم

رَضِيُّ فِعلٍ ومُرضًى عنهُ يومَ غدٍ

ندعو له باليمين الكُتبَ يستلم

ناداه زُرني وصيُّ المُصطفَى فَهَفا

يستكملُ الأمرَ شوقاً وهو مُبتسِم

قد ودَّع الأهلَ والأحبابَ في عجلٍ

مِن أمره راحلاً ينوِي ويعتزم

لم يدر أنَّ القضا الجبَّارُ أبرَمه

كلا ولم ندرِ أنَّ العقدَ مُنفَصِم

مِن عِقدِنا دُرةٌ قد آنَ فانتُزِعَت

والأمرُ لله فهو الحاكمُ الحَكَم

يا ربَّنا هَبْهُ ما قد كان يأمَلُه

ما خاب فيك الرجا والجود والكرم

ولتلبس الفاقدين الصبرَ بعد شجًى

يكفيهمُ أنهم مِن بعضِهم حُرموا