تخطَّ إلى المحتوى

أأهني الهدى بشعبان بشرى

غير معروف

٤٩ بيت

الرثاء

أأهني الهدى بشعبان بشرى

أم أعزيه والعزا فيه أحرى

إن يكن باعث الهنا مولد السبط

فعين الهدى لأرزاه عبرى

إن تكن مكرماته لا تناهى

فرزاياه قد تجاوزن حصرا

كل فضل له إليه نظيرٌ

من بلاءٍ في القلب يوقدُ جمرا

كلما مر ذكرُ فضلٍ إليه

هيج الذكر للمصيبة ذكرا

لا يرى في الحسين يوم سرور

لم تشبه الأكدار عصراً فعصرا

جل قدراً فجل رزؤاً فأوحى

الله للمصطفى عزاءً وبشرى

بشر المصطفى البتول وعزى

عند حملٍ والعين بالحزن عبرى

قبلته في الوضع لعيا سروراً

وبكته لما هوى كل حورا

وبميلاده تنزلت الأملا

ك بالبشر والشجى فيه تترى

هنت المصطفى به ثم قالت

لك في السبط عظم الله اجرا

هن طه وفاطماً وعلياً

فيه طوراً وعزهم فيه طورا

فالهنا عم إذ تولد لكن

لرزايا الطفوف جدد ذكرا

واستنارت أكناف طيبةَ منه

عند وضعٍ واظلمت حين فرا

إن يسد ساكن الجنان فمنه

طلب البيعة ابن سفيان قهرا

وهو حياً تقمص العز لكن

ميتاً صغر العدى منه قدرا

إن يكن قد ملا البسيطة رشدا

فشجاه قد طبق الكون نشرا

أو يكن حجة الإله على الخلق

فبالخارجي سموه كفرا

أو يقف في الطفوف وقفة عز

فلقد مثلت به القوم جهرا

وتر القوم وهو فردٌ ولكن

ادركت فيه بعد ذلك وترا

جدل الشوس بالحسام ولكن

تركوه على الصعيد معرا

ثلم البيض بالضراب ولكن

نحرت منه بعد ذلك نحرا

حطم السمر بالطعان ولكن

مزقت منه يا بنفسي صدرا

وملا كوفة المعادين نعياً

ونعاه ملا العوالم طرا

والهدى قد احياه في بذل نفسٍ

قل فيها لو بالخلائق تشرى

ان يقم راية الهدى بعد خفضٍ

فلعمري نكسن إذ خر قسرا

أو يكن رحمةً على الخلق عمت

فأمي جزته بالقتل صبرا

ان يلب استغاثة السبط مولاه

فقد حب قتله فيه شكرا

وعلى رأسه لقد رفرف النصر

ولكن رأى المنية احرى

وحمى الدين إن يكن عز فيه

فإليه استباحت القوم خدرا

وحريم الإسلام صان لكن

حرم الوحي في السبا رحن حسرى

ان يكن علة الوجود فحربٌ

لم تدع في الثرى له مستقرا

وهو ريحانةُ النبي ولكن

رميت بالذبول في الطف قسرا

ان تغدى من كف طه رضيعاً

فالعدى من دماه ترضع سمرا

أو يقبل شوقاً ثناياه فالرجس

غدا بالقضيب ينكث ثغرا

وإليه الفرات إرث ولكن

مات في جنبه وأحشاه حرى

فخر الروح حين ناغاه طفلا

والضبابي قتله عد فخرا

ان كساه الإله ثوب جنان

فالعدى سلبته في الطف طمرا

أو تربى في حجر فاطم طفلا

فهو كهلا أمست له الترب حجرا

أو رقى صدر أرفع الرسل قدراً

فبنعلٍ منه وطا الشمر صدرا

أو يكن شامخ المقام فحربٌ

تركت صدره إلى الخير مجرى

أو يكن مهده به جبر كسرٍ

لم ينل كسر أعظمٍ منه جبرا

جده صاحب الشريعة والقوم

أبت ان ترى لأشلاه قبرا

وله منصب النبي ولكن

نصبوا رأسه على الرمح جهرا

ان يكن فخره إلى الحشر يبقى

فالاسى فيه لم يزل مستمرا

بعلاه العيون قرت ولكن

تركتها بقتله حرب عبرى

فتجارى الهناء والغم فيه

فاغتدى الغم غالباً واستمرا

وسلام الاله يترى عليه

حيث فيه قاسى مصائب تترى

وعلى آله الهداة فكل

قد قضى بالارشاد في الله صبرا