تخطَّ إلى المحتوى

حمدا لك اللهم من بديع

غير معروف

٥٧ بيت

المتفرقات

حمداً لك اللهم من بديع

اتقنت ما ابدعت من صنيع

حيث اتصال الصنع بالتدبير

ينبي عن الوحدة من قدير

فكل شيءٍ فيه معنى كل شي

لقد طوتها قدرة الواحد طي

وكل شيءٍ في الوجود شاهد

بأنك الله الاله الواحد

وأفضل الصلاة من غير انتها

على الألى إليهم الفضل انتهى

ان قلت من هم اقول من هم

علة ايجاد الورى كلهم

مظاهر اللطف ومصدر القدر

من مالك الأمر المليك المقتدر

فالحمد لله الذي علي من

في خدمة الحسين بالولا الحسن

في ليلة الثالث من شعبان

وخير شهرٍ حف بالرضوان

وكنت في الصحن الشريف والفرح

قد عمنا والصدر بالبشر انشرح

والقلب مني طائف حول الحرم

ملبياً يسعى على غير قدم

يا بضعة المختار خير البشر

فيك الكتاب نازلٌ بالسور

يا ليلة القدر لقد جئت بما

قد فرق الله بثاني الحكما

يا ليلةً فيك تجلى النور

يا نور من سناك نور الطور

زهت بك الارجاء من كل جهة

نور الاله كيف تحويه الجهة

فخامرتني خمرة الحب ولم

اطق لوصفه بياناً بكلم

حتى بدت فيه لعيني شجره

فيها القناديل تدلت مزهرة

نار ترى بالعين وهي نور

لها بقلب المهتدي سفور

وكنت في خدمة رب السؤدد

العالم المؤيد المسدد

جامع اشتات العلوم من علا

بجده الأعلى على السبع علا

فقلت عند السيد المهذب

أبلغ مقصودي واقضي إربي

ومذ اشرت نحوه بالطرف

أجابني لطفاً حليف اللطف

يقول هاؤم اقرأوا كتابيه

يا للهدى واستمعوا خطابيه

فجاء بالوصف البديع المرتضى

في كل ما ضمته ساحات الرضا

وان تكن كنهاً تعالت ان تحد

والبحر لو يمده قبل نفد

يعرب عن حقائق العرفان

يكشف عن معارج الايمان

وكم اتى فيه من الايجاز

بآية دلت على الاعجاز

من قاس نظمه بمنظوم الدرر

قاس لعمري بالسهى ضوء القمر

يفرغ عن لواعج الاشجان

يا لسرورٍ شيب بالاحزان

فاقترن الهناء بالعزاء

بشر ولكن حف بالارزاء

وليس بدعاً فالاله قد أمر

املاكه بذاك أمر قد قدر

فعزت المختار في افتقاده

من بعد ان هنته في ميلاده

يا هل ترى امرءاً يكون مسلماً

يسلو مصابه ولو منعما

فآدم بكاه يوم التوبة

عند سروره بكشف الكربة

وهكذا كل نبي ارسلا

إن ذكر اسمه الدموع ارسلا

فهو لعمري عبرة للمؤمن

هل مثله يا صاح من ممتحن

فهب حديث القتل للكريم

شعاره ما الرض للجسوم

ما الذبح للاطفال ما سبي النسا

ما الحمل للرؤوس فابكه اسى

أعد حديث كربلا فالخطب جل

طفل عن الرضاع بالسهم انفصل

وآخر من قبل أن يؤذنا

في نحره سهم الأعادي أذنا

وآخر ما شب عن طوق ولا

راهق أضحى في الثرى مجدلا

وكم حصانٍ لم تفارق خدرها

أضحت برغمها تعاني أسرها

مبذولة الوجه إلى النظار

لو لم تطف براقع الأنوار

لم أنسها إذ هجم الأعدا على

خدورها فعالجتها الحللا

وا اسفاً ثقل النبي المصطفى

قد عاد نهباً بينهم وا اسفا

وما سمعنا جسم سيدٍ يرض

من قبله ولا على وهمٍ عرض

وما سمعنا قبل يوم كربلا

رأساً لآل الله في الرمح علا

فكيف رأس ابن النبي يرفع

والمسلمون قد حواهم مجمع

مكبرين عند حمل الرأس

مهللين لم يروا من باس

وانما هم رفعوا قرآنا

وللهدى قد هدموا اركانا

يا كربلا بقربهم طلت السما

أهل حوت كما حويت انجما

أم هل لها مثل ابي الفضل قمر

من جاءني بمثله فليفتخر

ان يفخر العرش بان ناجي به

محمد خير الورى لربه

فالطف أحمد به قد أودعا

لما غدا لخير سبطٍ مضجعا

فلنختم الكلام كابتدائه

بحمده جل على نعمائه

مصلياً على مصابيح الظلم

مظاهر اللطف ينابيع الحكم

والفرض عندي مالهم والنفل

ليس لنا سواه ارخ شغل