أقدِمْ فخصمُ زمانك الإحجامُ
ما هان شعبٌ دأبه الإقدامُ
أقدمْ فإن الوقتَ أقصرْ أن يُرى
فيه الخُطا يعتاقهنَّ زحام
فيمَ الوَنى يا عُرْبُ يا إسلامُ
والقدسُ يُرهق أهلَها الظُلاّم
المسلمون بها يلاقون الأذى
وعليهمُ حتى الصلاة حرام
إن الشعائر عُطّلت فهناك لا
صوتُ الأذان ولا هناك إمام
أمّا نفوس الأبرياء فما لها
إلا الردى والهون والإيلام
إن المدافع جاثماتٌ حولها
فيها بلاءٌ جاثمٌ وحِمام
والطائرات تعينها بقنابلٍ
فتطير أشلاءٌ وتسقط هام
لهفي على ذاك الشباب كأنه
زهر الربيع مصيره الإعدام
لهفي على تلك الكواعب كالدمى
يسطو على أعراضها الإجرام