أدرِ الطرفَ يمنةً أو يسارا
جاء وحيُ الرسول يدعو جهارا
فإلى كوكب الضياء هلمّوا
وخذوا المجد فتيةً أو عَذارى
صَدَعَ الناس بالأوامر حتى
رجع المفترون حمقى حيارى
وغدا الكفر في النفوس وضيعًا
يُوسِع القوم علةً واعتذارا
كل هذا والحقُّ يعلو رويدًا
وَيدُ الشرك تطلبنَّ فرارا
فببدرٍ ترى النفوس ذهولاً
وترى العُرْب ينكصون سكارى
وأدوا البنت في الصبا وأذاعوا
وأدها في البلاد خوفًا وعارا
أبشري يا فتاة إنا دعونا
أن تعيش بناتنا أطهارا
وخذي من مثال «نسبةَ» شأنا
يملأ الكون كله أعذارا
واستردي كرامة العرب وامشي
فوق هام العلا وكوني منارا
واشكري للرسول حسن صنيعٍ
أصبح اليوم ينجب الأحرارا
إنني يا رسولُ صبٌّ مَشوق
فأقمني علَى التقَى إسرارا
وتقبل من القلوب صلاةً
وسلامًا يزيدها إكبارا