سئمتُ تقاليدَ الحياة ومن يعش
ثلاثين حولاً لا أبالك يسأمُ
غلاءٌ وتشريدٌ وبؤسٌ وحطّةٌ
هي الموت عندي أو أشد وأعظم
أذو الفسق يسترضَى ويُحْمَى جنابه
ويُسعَى إليه حين ذو البرِّ يأثم؟
ظمئت إلى رضوَى وسلمَى ويثربٍ
إلى موطن فيه الرسول مكرّم
وتقت إلى هَدْي النبيّ وبره
إلى المثل الأعلى الذي كنت أحلم
به أتقي بؤسي لَعمرُك إنني
مشوق إليه فهو للناس أكرم
حبيبي رسول الله أحنو لذكره
به ينبت الخير العميم وينجم
أغثني رسولَ الله إني متيَّمٌ
بهديك يدعو المستعين ويقدم
أغثنا فقد فاض الإناء بملئه
وأصبح فينا من يذلّ ويظلم
نسينا فما ندري بأنك باسل
حميت حمَى الأبطال والجيش معلم
وأنك جئت القوم تدعو لعزةٍ
فلا بطش يستبقى ولا سيف يحطم