تخطَّ إلى المحتوى

حكم المنية في الورى قهار

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

حكمُ المنيّةِ في الورى قهّارُ

والدهرُ يأتي غيرَ ما نختارُ

شزرًا يلاحظنا فنطلب أمنَه

كي لا يخونَ وإنه غدّار

ما زال يمرقنا بنَبْل سهامه

ويكرُّ فينا ليثُه الكرّار

حتى أتى برزيّةٍ تركت ذوي ال

ألباب قد فقدوا الحِجاء وحاروا

يتهافتون أسًى لعُظْمِ مصابهم

وتهيم حزنًا نسوةٌ وصغار

خطبٌ ألمّ بسُوحنا ومصيبةٌ

لم يخلُ من آلامها ديّار

لبستْ لها الغنّاء مِرْطَ حِدادها

وتزحزحتْ بظلامها الأنوار

خطْبٌ به كلّ البسيطة أظلمتْ

وتغمغمتْ في جوها الأقمار

بمصاب واحد عصره وفريده

وأبي المكارم ذابتِ الأحجار

تبكي المدارس والمجالس إذ غدا

تحت البسيطة بدرُها السيّار

آهٍ على الحُرّ الذي برحيله

بكتِ الدماءَ لفقْده الأبصارُ

آهٍ على الحسن بن عبدالله مَنْ

دانتْ لرفعة مجده الأحرار

فخر الزمان وعينه حقّاً بلا

نكرٍ وركن قوامه المصدار

خطبَتْه أبكار المعالي رغبةً

فغدا بأوج سنامها يختار

ما سيمَ في سوق المفاخر سِلعةً

إلا وكان لنَيْلها مَهّار

وإذا الكرامُ إلى المكارم أحجمت

في السبق يشهد سبقه المضمار

يأبى الدناءة أن تحلَّ فِناءه

أو أن يَقَرَّ بكفّه الدينار

كهف اليتامى والأرامل عندما

نشبتْ بهم من دهرهم أظفار