تخطَّ إلى المحتوى

حبتني بالوصال اليوم سلمى

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

حَبَتْني بالوصال اليومَ سلمى

ونادتني وقد ذقتُ الحِماما

وكانت روح جسمي في نِداها

فأحيَتْني وأبدَأَتِ الكلاما

فلم أدرِ إذا ما قمتُ أسعى

لبنت اليوم أم خمسين عاما

مهاةٌ لِينُها من خيزُرانٍ

وقدٌّ علّم الغصنَ القواما

حتوفٌ في لواحظها وقَوسٌ

فذي تغري وذا يرمي السّهاما

تملَّكَتِ الفؤادَ عليَّ ظلما

وقهرًا نصّبتْ فيه الخياما

دعانا الحب أطفالاً صِغارًا

فعشنا في إجابته يتامى

ولما أن بدا منا شبابٌ

وطبع الدهر تفريق النّدامى

فهل لي زورةٌ تُطفي لهيبًا

ونارًا أحرقت مني العظاما

نصيِّر يومنا الماضي جديدًا

كما صار السّرِيُّ لنا إماما

كريمٌ من كريمٍ أبرزتْه

يد الأقدار للرشد فقاما

به الغنّاء تزداد ابتهاجًا

وتُبدي من مسرّتها ابتساما

له نهجٌ إلى العليا قويمٌ

على [الغير] عزيز أن يراما

له خُلُقٌ شبيهُ الماء لِينًا

وتعبيرٌ يعلّمك الكلاما

إذا ما اسودّ في الإشكال ليلٌ

رأينا فهمه يجلو الظلاما

فلا أحصي مكارمه بعَدٍّ

به أمر المريدين استقاما

عليكم يا بني وطني بشهمٍ

نمى من معشر مرّوا كراما

وسيروا صوبَ مقصدكم بجدٍ

وخلّوا كل من أبدى الكلاما