أنّى توجهتُ، هزّ الشعر إحساسي
يعلي صروح الهوى في النبض والراس
يروي قلوب العذارى كلما صهلت
في غفلة من عيون الأهل والناس
يهدي الشغاف دواءً ليس يوصفه
في واحة الطّب جنسيّ لأجناس
هذي مساحة أشواقي بها شغف
دسّته في خافقي أقوال دسّاس
وذي أناقة أشعاري ملعلعة
ضمي لصدرك سفرا فيه أخماسي
إني أهدهد في الأسحار أفئدتي
كي أ وغل النبض في أعماق جلاسي
ضيعت بوصلتي فاحترت في سبلي
ردّي يقيني إلى أعماق وسواسي
كوني كعاشقة واستدرجي ولعي
قولي الكلام الذي يهواه خنّاسي
قولي أحبك كي أرتاح من وجع
دسّته في خافقي أسرار جسّاس
ميلي مع الريح، ميسي في الهوى طربا
واستنشقي عبقي في خمرة الكاس
أسير خلفك، أعدو حين تبتعدي
أجري، وصوت الهوى يجري بأنفاسي
خلّان نهفو لوصل دونه أرق
نستأمن السر في أعماق عساس
في لهفة من رماد الشوق تشعلني
تذكي بقلبي لهيبا دون أقباس
كوني معي، لا تسيئي الظن بي أبدا
إن الظنون سهام دون أقواس
نامي على أمل، فالحلم يجمعنا
سطرين في صفحة حيرى بكراس
في مرتع الشوق، شوق خان موعده
النبض يعوي، وصوت الآه في باس
كل المشانق في عرف الهوى نصبت
لعاشق صان وعدا دون حرّاس
مازلت أحلم والأعمار هاربة
والشوق يرفع ضغط القلب والراس
أهدي لفاتنة في الحي بعض دمي
كي لا يضيع مع الأيام إحساسي
فأنت وحدك من يرمي بمملكتي
ما قد تدوم به أيّام أعراسي
أغدقت من صدق نبضي دونما كلل
حتّى ملأت المدى من بعض أكياسي
قد كنت أحسبني عطرا به عبق
أو شهدة، نحلها من أرض أوراس
أو نخلة من نخيل الشام طاولها
نيل بمصر، فشعت شمس مكناس
إن كان وصلك مَنّا أو مكابرة
ردّي وصالك، قد شيّدت متراسي
ما عاد ينفعني وزن وقافية
الشعر خاب، وخابت فيه أجراسي