تَصابى أم بقلبي كانَ يلهو
أَيَضرِمُ أَلفَ آهٍ ثمّ يجفو؟
أَيَترُكُ في خِضَمِّ الوَجْدِ صَبّاً
تَروقُ لهُ مواجِعُهُ وتحلو؟
فأَغرَقَ مركبَ الإصبارِ شوقاً
وقلبي يستغيثُ به لِيَنجو
فلا عِتقَاً من الأشواقِ يرضى
ولا وَصْلاً يجودُ بهِ فيخبو
فيلتَهِمُ الضَّياعُ هدوءَ نفسي
ويُلقي الهَمَّ في رَوْعي فيذكو
وتقتَسِمُ الهواجسُ كُلَّ فكري
وتعصِفُ بيْ خوالِجُها فتقسو
وَوَيلي إنْ تجاوزَ وجْدُ قلبي
شواطئ مُقلَتَيهِ كيفَ أَبدو
فتلكَ جوارحي فيهنَّ غرقى
وقد نَسِيَتْ جفوني كيفَ تغفو
أَيا رُبّانَ قلبي في هواهُ
أَما آنَ الأوانُ بهِ لِتَرسو
سأَرقَبُ يومَ لُقيانا بصمتٍ
تُتَرجِمُهُ عيونُكَ حينَ ترنو
وصَمتٍ كانَ أبلغُ من مقالٍ
بأَلفٍ من حديثِ القلبِ يدلو
ورُبَّ لُمَيحَةٍ من طَرْفِ عينٍ
بأَلفِ رسالةٍ للوصلِ تدعو
وما العينانِ إلّا كالمَرايا
ترى ما تبتَغي فيها وترجو
أَجابَ بمِلءِ عينيهِ رُويداً
فهل قيسٌ جنى ما كانَ يصبو
فإنْ عَزَّ اللِّقا ونَأيتَ عنّي
فلا ينأى الفؤادُ هوىً وَيسلو