تخطَّ إلى المحتوى

علت السنا سيما المشيب فأطربوا

الكامل

١٣ بيت

النسيب

عَلَتِ السَّنَا سِيمَا الْمَشِيبِ فَأَطْرَبُوا

قَلْبِي الَّذِي بِوُدَادِكُمْ يَنْجَذِبُ

يَزْدَادُ رِقَّتَهُ وَيَكْبُرُ فِي مَدَى

عَيْنِي، فَأَعْجَبُ مِنْكَ حِينَ تُهَذِّبُ

كَيْفَ الْمَشِيبُ يَنَالُ مِنْ رُوحٍ لَهَا

وَجْهٌ بِأَنْوَارِ الصِّبَا يَتَجَلَّبُ؟

يَا سَيِّدَ الْقَلْبِ الرَّحِيمِ بِلَهْفَتِي

رِفْقًا، فَشَوْقِي فِي الْحَنَايَا يَغْلِبُ

إِنِّي أَرَى قِصَصَ الْوَفَاءِ بِوَجْنَةٍ

وَبِطَرْفِ عَيْنِكَ لِلْحَقِيقَةِ مَكْتَبُ

وَإِذَا خَيَالُكَ فِي اللَّيَالِي زَارَنِي

قَامَ الضِّيَاءُ وَبِالْمَحَبَّةِ يَقْرَبُ

فَانْظُرْ لِوَجْهِكَ فِي الْمَرَايَا شَائِبًا

لَكِنْ بِعَيْنِي أَنْتَ عَيْنُ الْمَطْلَبِ

أَسْكَنْتُ وَجْهَكَ بَيْنَ حَانِيَةِ الْحَشَا

نَبْضًا إِذَا خَافَ الْفُؤَادُ يُصَوِّبُ

وَإِذَا نَبَرْتَ بِحَرْفِ صَوْتِكَ فِي الْمَدَى

وَرْدُ الْمَشَاعِرِ فِي ضُلُوعِي يَعْشُبُ

لَا تُدْهِشْكَ الأَيَّامُ إِنْ مَالَتْ بِنَا

فَالْحُبُّ رَغْمَ الشَّيْبِ لَا يَتَذَبْذَبُ

تَوَارَتِ الْأَوْجَاعُ خَوْفًا كُلَّمَا

لَاحَتْ عُيُونُكَ، وَالْمَوَاجِعُ تَهْرُبُ

لَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ مَا حَنِينِي لِلِّقَا

لَأَتَيْتَ تَسْعَى وَالْمَسَافَةُ تَتْعَبُ

مَا عَادَ فِي الْآفَاقِ غَيْرُكَ مَقْصِدٌ

وَالْقَلْبُ دُونَكَ فِي هَوَاكَ يَذُوبُ