يَا رَبِيعَ العُمْرِ أَسْفِرْ بِالأَمَانِي
فَالحَكايَا لَمْ تَزَلْ مِلْءَ الجَنَانِ
لَا تَقُلْ شَابَ الزَّمَانُ فَإِنَّنِي
لَمْ يَزَلْ لِلنُّورِ فِي قَلْبِي مَكَانِي
لَمْ تَعَرَّ الكَرْمُ بَلْ ذَا ثَوْبُهَا
نَسَجَتْهُ الشَّمْسُ فِي بَوْحِ الدَّنَانِي
كَمْ مَلأْنَا الحَقْلَ زَهْراً نَاضِراً
يَقْطِفُ العُشَّاقُ مِنْهُ مَا شَجَانِي
وَإِذَا مَا العَقْلُ أَمْسَى جَاهِلاً
فَجُنُونُ الحُبِّ عَقْلٌ لِلْكِيَانِي
نَحْنُ نَهْرٌ كُلَّمَا نَضَبَ المَدَى
سَالَ صَفْواً سَائِغاً عَبْرَ الثَّوَانِي
وَيْحَ قَلْبِي هَلْ أَقُولُ كَبُرْتُ يَا
أَيُّهَا الخَفَّاقُ؟ لَا.. أَنْتَ الفَتَانِي
لَمْ يَنُؤْ حِمْلِي وَلَمْ أَضْعَفْ فَمَا
هَدَّ صَبْرِي أَيُّ مَيْنٍ أَوْ هَوَانِي
لَسْتُ طِفْلاً يَنْشُدُ اللَّهْوَ وَلَا
شَيْبُ رَأْسِي صَارَ قَيْداً لِلْبَنَانِي
إِنَّمَا رُوحِي تُنَاجِي رَبَّهَا
فِي مَصَلَّى الطُّهْرِ تَرْتِيلُ المَعَانِي
فَاعْبُرِ الأَيَّامَ زَهْواً سَيِّدِي
إِنَّ نَبْضِي خَالِدٌ طُولَ الزَّمَانِي