دنياكَ عابسةٌ وفي لحظاتِها
صورُ الحياة تنمُّ عن نِيّاتِها
ومشَتْ على ضوء النجوم غمامةٌ
مجنونةٌ رعناءُ في خطواتها
طار الرفاقُ وخلفوكَ أمامها
في الأفْقِ وحدَك تتَّقي غاراتِها
فخلقْتَ من دمك المذوَّبِ شمعةً
سخرَتْ من الدنيا ومن ظلماتها
ووقفتَ في دنيا العواطف ضاحكًا
مستهزِئًا فيها وفي صرخاتها
وحملتَ في يدك الشموعَ وسِرْتَ في
وادي الحياة تجوب مُنعطَفاتها
أقوى من الدنيا العنيفةِ مهجةً
وأشدُّ في الأحوال من وثباتها
حتى تناوحَتِ الرياح وأقبلت
تغزو شموعَك من جميع جهاتها
رجفَتْ لها الأضواء واضطربتْ وما
بقيَتْ سوى الخَفَقاتِ في شُعلاتها