تخطَّ إلى المحتوى

شفتاك ترتعشان بالنشوات

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

شفتاك ترتعشان بالنَّشواتِ

سُكْرًا، وتختلِجان بالنغَماتِ

ويداك تنتقلان في وتر الهوى

كتنقُّلِ الأحشاءِ في الخَفَقات

أحمامةَ الصحراء، ما خفقَ الحشا

لولا الهوى بحرارة الزَّفَرات

غنِّي فقد وَهَتِ النفوس وأوشكتْ

تنهدُّ تحت عواصف الحسرات

فلعلَّ هذا اللحنَ ينعشُ مهجةً

طارتْ أمانيها مع الهبوات

غشِيتْ بشاشتَها الكآبةُ والأسى

وطغى بها موجٌ من الظُّلُمات

عاشتْ على رغم الطموح ببيئةٍ

دُفِنَ الطموحُ بها مع الأموات

وهوَتْ على رغم السُّموِّ لعالمٍ

ما فيه غيرُ الدُّودِ والحشرات

غنِّي على الوتر الشجيِّ فربما

خفَّفْتِ ما في الروح من أنّات

غني على الوتَر الحنون فربما

هزَّتْ أناشيدُ الحنانِ حياتي

إني لأخشى أن تُصدَّ هواتفي

ويموتَ لحنُ الحبِّ في نغماتي

وأنا الذي وجد الحنينُ بشعره

أنشودةً أشجى من العبرات

وأدق في لغة العيون ووحيِها

وأرق ألحانًا من النسمات

أنا بلبلُ الوادي، وأنت حمامتي

وهناك مأوانا على الهضبات

نشدو إذا طلع الصباح بنغمةٍ

كندَى الصباح رقيقةِ النبرات

يستيقظُ الوادي على أنغامنا

ويهيم في وادٍ من النشوات

والكونُ يصبحُ في الحياة كعشِّنا

عشّاً من الأحلام والزهرات

غني على الوتر الشجيِّ فربما

هزَّتْ أناشيدُ الشجون حياتي