في موطن الألق، ومنتدى الشذا..
يذوب الحرف، ويضمحلُ الصفو تناهيد سُدى...
غضبٌ يرتادُ المدى..
جرت العيون، ونور مصباحي أنطفا..
الليل يجتاح الهدى، والقلبُ يملؤه الأسى..
ولسان حالي ما عسى..
ألمٌ ألم، وصوت بركان غفا..
والطود يربض ما عفا..
لا الحزن ينفعُ سجعهُ، أو نافعٌ فيه الفدى..
ما حيلتي، والنبض تردادٌ له..
والقلبُ أوجعهُ الصدى..
ذابت سرائره، ومات الغصنُ في ريع الصبا..
يا ويل لو علمت، وبُلغت النوى.
أمٌ تقاسمه الهوى..
أيموتُ من منح الطبيعة حسنها.
نثراً، وشعراً في معانيها اجتبى..
وأناخ رايات بأولها اكتسى؟!!
فلمن يكون ربُى المعالي؟!!، ولمن تعدُ له الليالي؟!!
ولمن بحق الله أسراب الندى؟!!
ردد بغير رحيله ما كان فينا أو جرى..
فله العُلى، والدون مسكنهُ الثرى...