وتمضي السّنونُ ونرحلُ غرباء
نحملُ أمتعةً خاويةً بلهاء
نُدفنُ في ترابٍ ما جُبلْنا منه
غرباءَ نرحل دون عنوان
ألا يحِنُّ ترابُ الأرض لرحيقنا؟
ألا تشتاقُ القبورُ لأجسادنا؟
خاويةٌ قبورنا باردة.
فرّ الدفءُ منها مُرغَماً
ملَّ البرد
ليس فيها من يدفئها، ولا حتّى عبق التّراب
غرباءَ. نبكي أحلامَنا.
شيوخُنا نساؤُنا أطفالُنا
ملّت أجسادُهم الانتظارَ
سفينةُ العمرِ ترحل
والجسدُ يشتهي طعمَ التراب
ترابَ الوطن
رحيقُه ينتشِرُ
يُرْسَلُ إلينا عبْرَ طيّاتِ الآهات
لا يعدُنا باللقاء
وطني عطِشَت أرضُك
فمن يرويها؟