دثّريني يا حياتي
بجفونٍ من ملاحْ
أطْعمِيني وامنحيني
شَهْدَ ريقٍ منْ قُرَاحْ
واسْكُبي في القلبِ سحرا
يحتوينا بارتياحْ
أَطْلَقَتْ سهماً فَتِيّا
مِنْ رموشٍ كالرّمَاحْ
قَدْ أصابَ السّهْمُ قلبي
فانضوى تحت الجَنَاحْ
في عِنَاقِ الشَّوْقِ صرنا
غُصْنَ بانٍ في مُزَاحْ
في حنينِ العِشْقِ كنَّا
ياسمينا في انْشِرَاحْ
ألثمُ الخدَّينِ لَيْلا
وأثَنِّي في الصّبَاحْ
مِنْ شفاهِ الورد أشدو
أعطنيها كالصُّرَاحْ
مِنْ صَفَا العينينِ أغفو
هائماً فوْقَ البطاحْ
في عيونٍ قد تجَلّتْ
كالمها وقْتَ الرّواحْ
وشعورٍ مثلَ ليلٍ
حالكٍ في وقتِ راحْ
لَوْ مشتْ في وقتِ ليلٍ
أبْرَقَتْ كلُّ الفِسَاحْ
رِيحُهَا مِسْكٌ عتيقٌ
سَابِقٌ كلَّ الرّيَاحْ
قد رآنا الطيرُ سكرى
مِنْ نسيمٍ في القداحْ
فاغتدى يشكو لقانا
لأَميرٍ للصَّلاحْ
لامه في كلِّ شكوى
وافتدانا بامْتداحْ
أيّها المَسْلُوبُ روحا
مُتْ بغمٍّ وافْتِضَاحْ
إنّ لِلْعُشَّاقِ دُنْيَا
تَحْتَوِي كُلَّ الفلاحْ
فابتعد عنهم ذليلا
أو تَخلّقْ بِالسَّمَاحْ
ما على العُشَّاقِ وِزْرٌ
إِنْ حَوَاهُمْ في المباحْ