تخطَّ إلى المحتوى

شوقي بدا فى ليلة بدرية

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

شوقي بدا فى ليلةٍ بدريةٍ

لما رأيتُ عرائسَ الأزهار

ممشوقة مزهوّة بعبيرها

ترنو بلحظٍ فاتكٍ مِعْطَار

فالكوكب الدرّي زال بهاؤُه

لما رآك فتيّةَ الإزهار

والسّوسَنُ الخَلَّابُ ذُمَّ عَبِيرُهُ

فالمسكُ منك يفوحُ فى الأقْطار

نظرتْ إليَّ بخفةٍ ورشاقة

فغدا الفؤاد يئنُّ بالأسحار

ترك الرّقاد ميمّما خفقانه

صوب الزهور بهيّة الأنوار

أضحى نسيما فى الهواء لعله

يَسْقِي الورود بحبّه الفوّار

يَرْوِي أُصولَ البدر من نسماته

شوقا إليها سالَ كالأنهار

ظنّ الطبيبَ مداويا أو مرشدا

قال الطبيبُ عليك بالإِكْثَار

ما فى العلوم للحظها من مهربٍ

حارَ الطبيبُ لذلكَ الإعْصَار

فاحملْ قناتك واغتنمْ تزهيرها

صَوِّبْ سهامك نَحْوَ ورْدِ الجار

وارفعْ شعارَك للحبيب مؤكّدا

أن لا أفارق غصن تلك الدار

فامننْ عليَّ بَبَسْمَةٍ أُشْفَى بها

وارمِ الجفاءَ مخافةَ الجبّار

إنْ قلتِ لا أرضى فتلك جنايةٌ

عصفتْ بقلبِ متيّمٍ وإزار

إنْ رُمْتِ ودّي جِئْتُ بابَكَ خاطبا

أبغيك زوجا فى سما الأبرار

وأُقِيمُ عرسا شاديا فى روضةٍ

فيها النّجومُ وصيفةُ الأبكار