بلّغِ الحَسْناءَ أنّي زُرْتُ طَيْ
فَسَبَانِي الشَّوقُ أَدْمَى وَجْنَتَيْ
غَادةُ مِنْ حُسْنِهَا قَدْ سَطَعَتْ
شَمْسُنَا والليلُ قدْ أَخْفاهُ ضَيْ
لا أقولُ الشَّوقَ يُلْهِي إنّهُ
جَمْرَةٌ في حرّها شَهْدٌ وَغَيْ
أَطْفِئِي ما حَفَّنَا مِنْ نَارِهِ
أوْ أَهِيلِي الهَجْرَ مِنْ قُرْبٍ عَلَيْ
أَسْكِنِينِي قَلْبَكُمْ بَدْرَ السَّمَا
أو أَمِيتِي الحُبَّ كَيًّا بَعْدَ كَيْ
لَمْ يَعُدْ في العُمْرِ وَقْتٌ فَالْزَمِي
سُبُلًا ما ضَلَّ فيها اِبْنُ حَيْ
كَسِّرِي قَيْدَ الهَوَى لا تَأْسَفِي
وَاسْلُكِي دَرْبَ الهُدَي في كُلّ شَيْ
إنَّهُ فَوْزٌ عَظِيمٌ فَاهْنَأِي
لا تَعُودِي لِلْوَرَا أَصْغِي إِلَيْ
فَجِنَانُ الخُلْدِ فيها رَاحَةٌ
وَنَعِيمٌ سَرْمَدِيٌّ فِي يدَيْ
رُؤْيَةُ الرّحْمَنِ فيها كلُّ شَيْ
كلُّ فَوْزٍ غَيْرَهَا ذَرٌّ لَدَيْ