كيفَ البكاءُ وقدْ أُبِيدَتْ دَمْعَتِي
لمّا غَزَتْها فى الظلامِ مصيبتي
فجلستُ بين مذاهبي وغرائبي
أرجو جوابا عندَ رفِّ خليلتي
قتلوا الطفولةَ واستباحوا عرضَها
فى مهدها والحبسُ حقُّ جريرتي
يا أيها القانونُ بلّغْ مجرما
أن السماحةَ فى البلاد حليفتي
أنا منْ يُخَاصمُ شرعكم بمهارةٍ
والحيُّ أبْقَى عندَ سفْح منصّتي
طفلٌ أُبِيدَ مِنَ الذّئابِ خَذلْتُهُ
وبحثتُ عنْ قيدٍ يُعِزّ فصيلتي
يا مجرمَ الأمصار بلّغْ قاضيا
أن الجريمةَ فى البلاد عشيقتي
قتلُ البراءةِ واغتصابُ صغيرة
هيَ ديدني مادام حُكْمُ قَضِيَّتِي
بردا سلاما هيّنا يا فرحتي
فلتسعدوا يا رهطَ حزبِ جريمتي
قل لي بربّك كيف نحيا بعدما
صار القضا سيفا على مغدورتي
مكرُوا بنا لمّا اسْتغلّوا جَهْلَنا
قالوا المَوَادُ كلُحْمَة وشريعتي
هي مرجعٌ فى كلِّ أمرٍ للقضا
صار القضا هو مرجعٌ لعزيزتي
يا أيها الفقهاءُ ضاعَ جهادُكم
في ملعبٍ لمْ تألفوه أحبّتي
حكم البريّة للبريّة ناقصٌ
والعدل كلّ العدل حُكْمُ عقيدتي
ربّ العباد قصدتُ بابَكَ راجيا
فلْتنْتَقِمْ منْ ظالمٍ لصغيرتي