تخطَّ إلى المحتوى

دعا بي الشوق إلى الترحال

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

دعا بيَ الشوقُ إلى التَّرحالِ

والشوقُ إن يدْعُ غريمٌ كالِي

فلم أودِّع طلَّتي وآلي

حتى امتطيتُ جمَّةَ التَّصْهال

بهيمةً صِيغتْ على مِنْوال

واجتمعتْ والطَّيرَ في مثال

تدينُ بالإسراعِ والإعجال

لا تقتضي بالرَّيثِ والإمهال

طعامُها النارُ ولا تبالي

تحيا على الإحراقِ والإشعال

فاعجبْ لها مشدودةَ الرِّحال

بالليلِ والإبْكارِ والآصال

سمينةً في الخِصْبِ والإمْحال

وثيقةَ الأضلاعِ والأوصال

لم تشْكُ من أيْنٍ ولا كَلال

قد جمعتْ غرائبَ الأشكال

طيّارةٌ تهزأ بالجِبال

وبالشِّعاب الخضْرِ والأوحال

وبالروابي الغُبْرِ والتِّلال

ما وطِئَتْ قطُّ على الرمال

إلا بقدْرِ الرَّفْعِ والإنزال

إن حُرِّكتْ زَفَّتْ زفيفَ الرّال

وزأرَتْ في الجوِّ كالرِّئْبال

كأنها سفينةٌ في الآل

وآيةُ العلْمِ بكلِّ حال

مُبصرةٌ جلَّتْ عن الجدال

وتقطعُ الألفَ من الأميال

في مثلِ عمْرِ ساعةِ الوصال

بالطيْرِ لا بالوَخْدِ والإرْقال

يا حسنَها قريبةَ المنال

لو لم تكنْ مُدْنيةَ الآجال

إن بُليَتْ بالنَّقضِ والإخلال

لم تعتمدْ إلا على عِزٍّ وآل

يا سعدُ دالت دولةُ الجِمال

فاسعدْ إذا ما شئتَ باشْتِمال

لا تخشَ من ملامةِ العُذّال

بما جرى ذكرُك في الأمثال

عوَّذتُها بكِلْمةِ الجلال

وبالحوامِيمِ وبالأنْفال

وما أتى في سبعةِ الطِّوال

نَؤُمُّ نجْدًا برْزَةَ المجالي

ذاتَ الرُّبا والأكَمِ الحَوالي

بالنَّوْرِ والحَصْباء كالَّلآلي

سِحْرِ النُّهى وفتنةِ الخيال

ومبَعثِ الشعرِ الرصينِ الغالي

ومُرتَمَى شواردِ الأمثال

ومنبتِ الأمجادِ والأبطال

مجْلَى البيانِ الحُّرِّ والأمثال

فاض على الملوك والأقْيال

وألحَق النساءَ بالأطفال

وفارَ من نَميرِه السّلْسال

فَجالَ بين جالِها والجال