وهل أتاك نبأ المغرور
وما أتى من كذب وزور
معلولة الآراء والأنظار
عارية السوءات للنظّار
لقيطة لقيها كفاحي
مريبة كالنسل من سِفاحِ
جانبت الحقائق الملموسَهْ
وجافت الوقائع المحسوسَهْ
ضمّنها أحكامه على الأمم
تبًّا له من حاكم وما حكم
مقدمات بعدها نتائج
لكنها محلولة الوشائج
عدا على التاريخ وهو أبلج
لكن بيان المفترين يحلَج
وأنكر الخصائص المسلمة
لمن غدوا نور العصور المظلمة
وخص بالذم وبالتنقيص
سامًا وابْنيه على التخصيص
ومن يكن ذا نسب لصيق
أزرى بكل نسب عريق
يا غر مهما زدت في التسامي
لن تدرك الأصل المنيف السامي
وهل لجنسكُم من النّبوَّة
ومن زكاء النبت والبنوَّة
ومن سمو الريح والضمير
ومن رقي الفكر والتفكير
بعض الذي أورثنا الخليل
ونسله المبارك الجليل
وهل لكم ما شاد إسرائيل
وما بنى للحقّ إسماعيل
يا غر أو يا هر إن الهِرَّا
ليس يخيف الليث أن أهرا
يا غر إنّ المجد لا يجتلبْ
بذمّكَ الغير ولا يُسْتَلَبْ
يا غر لو مَجَّدْتَ قومك بما
فيهم ولم تزد لكان أسْلَما
ولم تجد من ينقد الكتابا
أو يقتضيك اللوم والعتابا
لكن عدوت طورك المحدودا
وقلت قولًا مفترى مردودا
فلا تلم إذا انبرت أقلام
للحرب والموتور لا يلام
ومَن رمى الناس بغير حق
رموه بالحق وغير الحق
ومَن أصاب منهم أصيبا
وكان يوم الملتقى عصيبا
ومَن يحط من يشا ويصنع
كما يشا فالدهر ليس يخضع
قد قلت فاسمع ما يقال فيكا
ردًا ودحضًا والثرى بفيكا
وإن كلب السوء قد يجرُّ
لقومه البلوى بما يجرّ
نغار عن أحسابنا أن تمتهنْ
والحرّ عن مجد الجدود مؤتمن
أنكرت فضل العرب فيما ابتكروا
من صالحات شأنها لا ينكرُ
أنكرت ما شادوه للحضاره
وما كسوها من حلى النضاره