إلى الفتى عبد الحفيظ الجنان
أدامه المولى الحفيظ المنان
مؤدب الصبيان في مدرستي
وحامل الأثقال من غطرستي
مسكنه في زنقة لا تعرف
إذ طمست من جانبيها الأحرف
ووسمه إمساك قرن الثور
في يده كنافخ في الصور
وهذه علامة منفصله
تتبعها علامة متصله
ثم إلى الشيخ الأديب الكاتب
المرتقي لأسفل المراتب
المرتضى محمد بن العابد
لا زال في جهد الشقا يكابد
مفسر القرآن للأطفال
من سورة الرعد إلى الأنفال
مقرر القواعد المقرره
وحافظ المسائل المكرره
مقره أن ليس ذا مقر
يقيه من حر لظى والقر
ووسمه الإقعاء في مناخره
وفتحة ظاهرة في آخره
بعد سلام محكم مربوط
وقهوة بالتين والبلوط
وسكر من الرمال مجتلب
ولبن من الجمال محتلب
وسفرة قد جمعت حبوبا
الفول والخرطان والكبوبا
وقدرة قد ضمنت أخلاطا
اللفت والترفاس والبطاطا
في غرفة تضاء بالنجوم
أو شرفة تقذف بالرجوم
أرجوكما أن تحضرا سريعا
لتدفعا خطبا دهى مريعا
في الساعة التي اكون فيها
مرفها في عيشتي ترفيها
في يوم تسع من شباط الماضي
لأنني أكون فيه فاضي
في مكتبي المشهور عند الناس
من أرض قجال إلى مكناس
فإن جهلتم فاسألا أي صبي
يرحكما من العنا والتعب
واعطياه خمسة منقوبه
وقد تفصى قائب من قوبه
حاشية والشرط أن تتفقا
قبل المجيء ثم لا تفترقا