أين يا أخت الحسام المنتضى
لصروف الدهر في اليوم العصيب
أين يا أخت الإمام المرتضى
ذو البيان الحرّ والرأي المصيب
أين من إن أمحل الفكر مضى
يرحض الأمحال بالفكر الخصيب
جاءه المحتوم من صرف القضا
فقضى لم يرض بالدنيا نصيب
أين يا أخت هلال الداجيه
فارس الحلبة كشاف الكرب
كان نورًا في الليالي الساجيه
ويل قومي إن توارى أو غرب
أينيا أخت إمام الناجيه
وأمين الله عن مجد العرب
حُرِمتْ منه النفوس الراجيه
وتملت حظها منها الترب
أين حامي الدين من شوب الضلال
ومجير الحقّ من إِفك الهوى
أين يا أخت حواري الجلال
صيقل الأذهان إكسير القوى
عاف خفض العيش في برد الظلال
وامتطى للمجد نزاع الشوى
خبر الأظعان والحي الحلال
أن نجم الدين فيهم قد هوى
أين ليث كان بالأمس هنا
خادرًا قد ملأ الدنيا زئير
أغلبا في لبدتين ارتهنا
عن عرين الدين يرمي ويجير
ما ونى عن فرصة أو وهنا
هل رأيت المخذم العضب الطرير
هجر الغيل وأسرى موهنا
والحمى أصبح نهبًا للمغير
أين منا اليوم يا أخت الرئيس
كم به قد رفع القوم الرؤوس
ما له غاب فما منه حسيس
ما له أقصر واليوم عبوس
من رمى الأمّة بالجد التعيس
وسقاها جرع الغم كؤوس
غاله من خاتل الموت دسيس
فهو قد أصبح رهنًا في الرموس