كأنّ الليلَ آلى لا أنامُ
وكيفَ ينامُ صبٌّ مستهامُ؟
بهِ ولعٌ بسلمى من قديمٍ
وليسَ يردُّهُ فيها الملامُ
وتلكَ أسيلةٌ بمسيلِ دمعٍ
ومقلتُها الحياةُ أوِ الحمامُ
إذا تمشي بأرضٍ فهْيَ أرضٌ
مقدّسةٌ وتربَتُها حرامُ
وتوري حينَ تبسمُ عن ثلوجٍ
ضلوعًا ما يفارقُها اضطرامُ
على الدنيا سلامٌ حينَ صدّتْ
فليسَ لعاشقٍ صدّتْ سلامُ
كأنّي حينما أشكو إليها
مصيبٌ كانَ يخذلُهُ الكلامُ
نحيلٌ كالحبالِ بحبِّ سلمى
وحبلُ الوصلِ من سلمى رمامُ
تتابعتِ الندوبُ على فؤادي
فللأندابِ في قلبي ركامُ
وجاوزتُ الغرامَ بحبِّ سلمى
فأوصلني لمقفرةٍ غرامُ
هوايَ وقد عففْتُ عليّ زينٌ
وفي بعضِ الهوى عيبٌ وذامُ
كأنّي إذ تكبّدتُ اشتياقًا
أحاولُ أجرَ من صاموا وقاموا
كأنّ سروريَ المأمولَ شيخٌ
وحزني حينَ عابثَني غلامُ