تخطَّ إلى المحتوى

ألم خيال من غدير تأوبا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ألمّ خيالٌ من غديرٍ تأوّبا

فأهلًا وسهلا حينَ زارَ ومرحبا

بثلْجيّةِ الأنيابِ ما زلتَ مغرمًا

ووجهٍ غذاهُ الحسنُ حتّى تلهّبا

ووحْفٍ كأنّ الله خصَّ سوادَهُ

أرى غيرَهُ فوقَ الكواعبِ أشيبًا

وساقٍ شكا الخلخالَ أنْ ليسَ ناطقًا

وجيدٍ قطعتُ العمرَ منْهُ تعجّبا

وطرفٍ فإمّا شاءَ عجّل للفتى

مماتًا وإمّا شاءَ أحيا وطبّبا

وقدٍّ يُنسّي المخبتينَ عبادةً

ويلهمُ قومًا غافلينَ ترهّبا

فتاةٌ تريكَ السحرَ من كلِّ جانبٍ

فعْنها وإن يُلحَ الفتى ما تجنّبا

فقوموا دعوا أمرَ المحبّ لخُلّةٍ

ولوموا من الحكّامِ من قد تنكّبا

أبى دفْعَ ظلمٍ نالَ غزّةَ إنّها

تُسقّى حميمَ الحربِ صبحًا ومغربا

يُخذّلُ من يحمي الذمارَ مدافعًا

وينصرُ من يعدو عليهِ ليُغلبا

وللهِ هذا الدهرُ جلّتْ خطوبُهُ

فقدْ تخذوا نهجَ الخيانةَ مذهبًا

خنازيرُ ما حُشٍّ ولستُ بقائلٍ

مساعيرُ ما حربٍ فجمْعُهمُ هبا

وقد ينصرُ الله الكثيرَ بقلةٍ

إذا وثبوا مثلَ الأسودِ تَغضُّبا

وإنّ طلابَ الحقِّ للمرءِ مُنصبٌ

ففيمَ تشكّى نائمُ الحقِّ مُنصِبا؟

يقولونَ نخشى أن تصيبَ دوائرٌ

فسبّحْ وقل: من ذا عن الموتِ حُجّبا؟

همُ الصفرُ من ذلٍّ برُغمِ عديدِهم

كذلكَ نُحصى الناكبينَ عن الإبا

إذا أنتَ لم تلبسْ لحربٍ لبوسَها

لبستَ دماءً منكَ صُبّتْ تصبّبا