تخطَّ إلى المحتوى

ياسيدي أي مجد قد سفحت له

غير معروف

١٥ بيت

المديح

ياسيدي أيُ مجدٍ قد سفحتَ له

أحلى أمانيك والفرسانُ تصطخبُ

ركبتَ حرفك مهجوساً بدهشته

وطافراً فوق من قالوا ومن كتبوا

حملتَ غربتك الكبرى على حُلمٍ

أدمنته وطناً ينأى ويقتربُ

أسرجْ ظهور الليالي محض عاصفةٍ

فالخيلُ كوفية والملتقى حلبٌ

ممهورة بالهوى هذي الجيادُ، وذا

لونُ الصهيل على كفيك ينسكبُ

فهاتِ سيفك واقحمْ كل معتركٍ

فقد ألمتْ بسيف الدولة النوبُ

واغضبْ كما تغضبُ الأنهرُ هادرةً

فمِنْ هداياك هذا الرفضُ والغضبُ

وللعروبة في عينيك أزمنةُ

خضراءُ، يهفو لنا من عطرها نسبُ

فصبَّ صوتك تحت الشمس محتطباً

كل الرؤوس التي استشرى بها الكذبُ

أنت اشتعال العناقيد التي سكرتْ

منها الوالي وهم في نارها حطبُ

لم يقتلوك، فهم قتلاك مذ وُلِدوا

وحين لاقوك من أجسادهم هربوا

الخيل والليل ما كانا سوى ألقٍ

على جبينك والأفاق تكتئبُ

ها أنت باقٍ لكل المنشدين فماً

وهمْ على زبدٍ مستوحشٍ ذهبوا

يا سيدي مرَّ هذا العمر مبتعداً

والأمنيات ترامى فوقها العطبُ

املأْ كؤوسك واشرب من توهجها

فالحزنُ نشوان والندمانُ قد شربوا