تخطَّ إلى المحتوى

ذكراك يا خير البرية تعبق

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

ذكراكَ يا خيرَ البريَّة تعبقُ

والشعرُ في إحيائها يتدفَّقُ

ذكرى لها هتفَ الوجود بأسرِه

الله أكبر شمسُ طه تُشرق

ذكرى أشادتْ للهدى بنيانَه

من فوقه علَمُ السماحة يخفق

وتهلَّلَ التاريخ منتشيًا بمَو

لِدِ أحمدٍ وازدانَ منه المفْرِق

العُربُ قبل محمدٍ كانوا بلا

نورٍ يلفُّهمُ الظلامُ المطْبِق

فترى المناكرَ فاشياتٍ فيهمُ

يأوي إليها من يشاء فيفسق

وهناك حاناتٌ تعربد خمرُها

والناس مُصطبحٌ وآخر مُغْبق

سلكوا الغواية فانتهَوا لمزالقٍ

وكذاك مَنْ سلك الغوايةَ يزلق

وَأَدوا البناتِ بغلظةٍ وفظاظةٍ

تدع الفؤاد لهولها يتمزَّق

غاض الحنان بقلبهم فتجبّروا

فهُمُ بطبع الوحش حقّاً أخْلَق

والحرب قد أصْلَتْهمُ بسعيرِها

قد شنَّها متهوِّرٌ أو أحمق

كم من صِغارٍ يُتِّموا! كم من نِسا

ءٍ رُمِّلوا! كم من نفوسٍ أُزهقوا!

تَخِذوا الحجارةَ شافعًا لذنوبهم

فهي السبيل إذِ المسالكُ تُغلق

زجروا الطيورَ فإن تَطِرْ نحو الشما

لِ، فقلبُهم من هوْلِ ذلك يُشفق

ونسوا الذي خلقَ الوجود بفضلِهِ

وهو الذي يُحيي العباد ويُوبق

يروي لنا التاريخ عن زلاتهم

شيئًا كثيرًا وهو فيه مصدَّق

في عام مولده الشريف تحقَّقتْ

كُرْمى له أشياءُ لا تتحقَّق

نيرانُ كسرى أُطفئتْ وهي التي

ظلَّتْ يثور لهيبُها ويُحرِّق

وتَصدَّع الإيوان وهو بنايةٌ

صمدت لريب الدهر لا تتشقَّق

واسودَّ وجه الشرك وانحلَّتْ عُرا

هُ، وبات والأجفانُ منه تُؤرَّق

تِهْ يا ربيعُ على الشهور مُفاخرًا

فلقد ظفرتَ بليلةٍ لا تُلحق

الله كرَّمها وجاء «محمدٌ»

نورُ الجلال عليه بادٍ مشرق

وضعَتْهُ تيسيرًا وما شقيت به

كالوردِ ينضحُ بالأريجِ ويعبق