طرقتَ - من الفقه - باباً جديدا
وجُبتَ به الساح - صدقاً - وحيدا
وبعدُ تفردتَ في كل فصل
وضاعفتَ - يا عبقريُّ - الجهودا
وسُقت الأدلة في كل أمر
وفندت - بعدَ البيان - الردودا
وذِعتَ الشواهد دون ارتياب
وكان المليكُ عليك الشهيدا
وحققتَ ما قلته من كلام
ونقحتَ زبدته والبنودا
ورتبته في اتساق عجيب
فجاء الكلامُ صحيحاً نضِيدا
وناظرت خصمك ، لم تألُ جهداً
وكان الجدالُ عتيّاً شديدا
فأدليتَ دلوك ، دون انفعال
وكم زدت ، إما أردت المزيدا
فواصلْ كفاحك َيا (بكر) دوماً
ومثلك ليس يحب القعودا
وأشهرْ يراعك سيف انتصار
يؤدّب بغياً عتياً عنيدا
وسددْ وقاربْ ، وجادلْ وأحسنْ
لتلقى اجتهادك علماً سديدا
وجاهدْ بعلمك من سفهونا
وكيف يُهين الرعاعُ الأسُودا؟
عَلمتُكَ أعطيتَ عهداً بهذا
ومثلك ليس يخون العهودا